|
[6/5] كتاب الْحَج [6/6] [6/7] كتاب الْحَج قَالَ الرَّافِعِيّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - : نزلت (فَرِيضَة الْحَج سنة) خمس من الْهِجْرَة ، وأخره النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - من غير مَانع ، فَإِنَّهُ خرج إِلَى مَكَّة سنة سبع لقَضَاء الْعمرَة وَلم يحجّ ، وَفتح مَكَّة سنة ثمانٍ ، وبعثَ أَبَا بكر أَمِيرا عَلَى (الحاجِّ) سنة تسع ، وَحج هُوَ سنة عشر وعاش بعْدهَا ثَمَانِينَ يَوْمًا ثمَّ قبض . هَذَا لَفظه ، وَمَا جزمَ بِهِ من كونِ الْحَج فُرِضَ سنة خمس مُخَالف لما رَجحه فِي "كتاب السِّير" ؛ فَإِنَّهُ قَالَ : فُرِض سنة ستٍّ ، وَقيل : سنة خمس . (وَتَبعهُ فِي "الرَّوْضَة" عَلَيْهَا ، وصَحَّحَ ابْن (الرّفْعَة) أَيْضًا أَنه سنة سِتّ ، وَنَقله فِي "شرح الْمُهَذّب" عَن الْأَصْحَاب ، وَقيل : إِنَّه فُرض سنة ثَمَان . قَالَ الماورديُّ فِي "الْأَحْكَام السُّلْطَانِيَّة" : وَقيل : سنة تسع . حَكَاهُ فِي "الرَّوْضَة" فِي السّنَن ، وَقيل : قبل الْهِجْرَة . حَكَاهُ فِي "النِّهَايَة" ، وَقَوله : "وعاش بعْدهَا" أَي : بعد عَوْدِهِ من الْحَج لَا (بعد) الْحَج نفسِه ، فَإِن الْحَج انْقَضَى ثَالِث عشر ، وَتُوفِّي الشَّارِع ثَانِي عشر ربيع الأول ، وَهَذِه [6/8] الْأُمُور الَّتِي نقلهَا (الرَّافِعِيّ) (هُنَا) عَنهُ ؛ كلهَا صَحِيحَة) ، ثمَّ ذكر فِي الْبَاب أَحَادِيث وأثرًا وَاحِدًا ، أما الْأَحَادِيث فَثَلَاثَة عشر حَدِيثا . الحَدِيث الأول قَوْله عَلَيْهِ السَّلَام " : بني الْإِسْلَام عَلَى خمس . " الحَدِيث . هَذَا الحَدِيث مُتَّفق عَلَى صِحَّته ، أخرجه الشَّيْخَانِ من حَدِيث ابْن عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهما كَمَا سلف فِي الصَّوْم ، وَهُوَ حَدِيث عَظِيم الْموقع كثير الْفَوَائِد .
|