|
الحَدِيث الْحَادِي عشر عَن ابْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهما " أَن رجلا جَاءَ إِلَى النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فَقَالَ : يَا رَسُول الله ، إِن أُخْتِي نذرت أَن تحج وَمَاتَتْ قبل أَن تحج . فَقَالَ : لَو كَانَ عَلَى (أختك) دين أَكنت قاضيه ؟ قَالَ : نعم . قَالَ : (فاقضوا) الله فَهُوَ أَحَق بِالْقضَاءِ " . هَذَا الحَدِيث صَحِيح رَوَاهُ البُخَارِيّ فِي "صَحِيحه " كَمَا سلف فِي "الزَّكَاة" فِي بَاب : "لَا زَكَاة فِي مَال حَتَّى يحول عَلَيْهِ الْحول" . وَفِي رِوَايَة لِابْنِ مَاجَه من حَدِيث سُفْيَان الثَّوْريّ ، عَن سُلَيْمَان الشَّيْبَانِيّ ، عَن يزِيد الْأَصَم ، عَن ابْن عَبَّاس ، وَفِيه ذِكْر "الْأَب" بدل "الْأُخْت" وَفِيه "(نعم) حج عَن أَبِيك ، فَإِن لم يزده خيرا لم يزده شرًّا" . وَقَالَ ابْن عبد الْبر : تفرد (بِهِ) عبد الرَّزَّاق ، وَلَا يُوجد فِي الدُّنْيَا عِنْد أحد غَيره ، وخطؤه فِيهِ [6/60] لانفراده بِهِ وَإِن كَانَ ثِقَة ، وَهُوَ لفظ مُنكر لَا يشبه لفظ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - . وَقَالَ الْبَزَّار : وَلَا نعلمهُ رَوَاهُ إِلَّا الثَّوْريّ من طَرِيق أبي دَاوُد عَن أبي هُرَيْرَة ؛ فَجعل الْمُنْفَرد بِهِ هُوَ الثَّوْريّ .
|