[6/102] الحَدِيث السَّادِس عشر
" أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - أحرم عَام الْحُدَيْبِيَة وَأَرَادَ الدُّخُول مِنْهَا للْعُمْرَة ، فَصَدَّه الْمُشْركُونَ عَنْهَا " .
هَذَا الحَدِيث (صَحِيح) أخرجه الشَّيْخَانِ من حَدِيث ابْن عمر : " أَنه عَلَيْهِ السَّلَام خرج مُعْتَمِرًا ، فحال كفارُ قُرَيْش بَينه وَبَين الْبَيْت ، فَنحر هَدْيه وحَلَق رَأسه بِالْحُدَيْبِية " وَوَقع فِي "بسيط الْغَزالِيّ" (وَغَيره) : " أَنه هَمَّ بِالْإِحْرَامِ بالعُمرة من الْحُدَيْبِيَة فصد " ، وَهُوَ غلط ؛ فَإِنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَام وردهَا بعد أَن أحرم من (ذِي) الحليفة ، رَوَى ذَلِك البُخَارِيّ فِي "صَحِيحه" فِي "كتاب الْمَغَازِي" عَن الْمسور ومروان قَالَا : " خرج النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - عَام الْحُدَيْبِيَة فِي بضع عشرَة (مائَة) من أَصْحَابه فَلَمَّا كَانَ بِذِي الحليفة قلد الْهَدْي وأشعر وَأحرم بِالْعُمْرَةِ بهَا " وخرجه فِي الْحَج أَيْضا من "صَحِيحه" (هَذَا آخر الْكَلَام عَلَى أَحَادِيث الْبَاب) .
وَذكر فِيهِ من الْآثَار : " أَن عليًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْه (فسر) الْإِتْمَام فِي قَوْله [6/103] تَعَالَى : (وَأَتمُّوا الْحَج وَالْعمْرَة لله) أَن يحرم بهما من دويرة أَهله " .
وَهَذَا أثر صَحِيح ، رَوَاهُ الْحَاكِم فِي كتاب التَّفْسِير من "مُسْتَدْركه" من حَدِيث عَمْرو بن مرّة ، عَن عبد الله بن سَلمَة " سُئِلَ عَلّي عَن قَوْله تَعَالَى : (وَأَتمُّوا الْحَج وَالْعمْرَة لله) قَالَ : يحرم (بهما) من دُوَيْرةِ أَهْلِهِ، " ثمَّ قَالَ : صَحِيح عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ .
وَذكر فِيهِ أَيْضا عَن عمر مثله (وَهَذَا الْأَثر رَوَاهُ الشَّافِعِي فِيمَا نَقله الْبَيْهَقِيّ عَنهُ فِي "الْمعرفَة") .