الحَدِيث الْعشْرُونَ
رُوِيَ "أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - كَانَ إِذا فرغ من تلبيته فِي حج أَو عمْرَة سَأَلَ الله رضوانه وَالْجنَّة ، واستعاذ برحمته من النَّار " .
هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ الشَّافِعِي ، عَن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد ، عَن صَالح بن مُحَمَّد بن زَائِدَة ، عَن عمَارَة بن خُزَيْمَة (بن) ثَابت ، عَن أَبِيه " أَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - كَانَ إِذا فرغ من تلبيته سَأَلَ الله رضوانه وَالْجنَّة (واستعفاه) [6/166] برحمته من النَّار " كَذَا رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي "الْمعرفَة" بِإِسْنَادِهِ إِلَيْهِ ، ثمَّ قَالَ : تَابعه عبد الله بن عبد الله الْأمَوِي ، عَن صَالح .
قَالَ الشَّافِعِي : وَأَنا إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد "أَنَّ القاسمَ بن مُحَمَّد كَانَ يَأْمر إِذا فرغ من التَّلْبِيَة أَن يصلى عَلَى النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - " قَالَ الْبَيْهَقِيّ : وَرَوَاهُ عبد الله الْأمَوِي ، عَن صَالح ، (عَن) الْقَاسِم قَالَ : "كَانَ يُؤْمَر .
" وَاقْتصر الْبَيْهَقِيّ فِي "سنَنه" عَلَى مُتَابعَة عبد الله (الْأمَوِي) وَلَفظه : "سَأَلَ الله رضوانه ومغفرته ، واستعاذ برحمته من النَّار" قَالَ صَالح : وسمعتُ الْقَاسِم بن مُحَمَّد يَقُول : "كَانَ يُؤْمر إِذا فرغ من تلبيته أَن يصلى عَلَى النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - " وَكَذَا سَاقه الدَّارَقُطْنِيّ فِي "سنَنه" (سَوَاء) ، وَكَذَا الطَّبَرَانِيّ فِي "أكبر معاجمه" وَقَالَ : "(استعتقه) من النَّار" وَعَزاهُ صَاحب "الإِمَام" إِلَى رِوَايَة أبي (ذَر) الْهَرَوِيّ بِلَفْظ الْبَيْهَقِيّ وَالطَّبَرَانِيّ ، وَإِبْرَاهِيم شيخ الشَّافِعِي قد عرفتَ حَاله فِي أول الْكتاب فِي حَدِيث (المشمس) ، [6/167] وَصَالح بن مُحَمَّد بن زَائِدَة قَالَ أَحْمد : مَا أرَى بِهِ بَأْسا .
وَضَعفه يَحْيَى وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن حبَان ، وَقَالَ البُخَارِيّ : مُنكر الحَدِيث
.
وَعبد الله الْأمَوِي قَالَ الْعقيلِيّ : لَا يُتَابع عَلَى حَدِيثه .
وَذكره ابْن حبَان فِي "ثقاته" ، وَقَالَ : يُخَالف فِي رِوَايَته
.