الحَدِيث الْعَاشِر
أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : "لَوْلَا حدثان قَوْمك بالشرك لهدمت الْبَيْت ولبنيته عَلَى قَوَاعِد إِبْرَاهِيم ، فَأَلْصَقته بِالْأَرْضِ وَجعلت لَهُ بَابَيْنِ شرقيًّا وغربيًّا " .
هَذَا الحَدِيث صَحِيح أخرجه الشَّيْخَانِ فِي "صَحِيحَيْهِمَا " من حَدِيث عَائِشَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْها قَالَت : " سَأَلت رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - عَن الْحجر : أهوَ من الْبَيْت ؟ قَالَ : نعم .
قلت : فَمَا لَهُم (لم) يدخلوه فِي الْبَيْت ؟ ! قَالَ : إِن قَوْمك قصرت بهم النَّفَقَة .
قلت : فَمَا شَأْن بَابه مرتفعًا ؟ قَالَ : فعل ذَلِك قَوْمك ليدخلوا من شَاءُوا ويمنعوا من (شَاءُوا) وَلَوْلَا أَن قَوْمك حَدِيث عَهدهم بالجاهلية وأخاف أَن (ينكروا) أَن أَدخل الْجدر فِي الْبَيْت وَأَن ألصق بَابه بِالْأَرْضِ
" وَفِي رِوَايَة لمُسلم : "الحِجْر" بدل [6/182] "الْجدر" (والجَدْر) بِفَتْح الْجِيم وَإِسْكَان الدَّال الْمُهْملَة : (الحِجْر) وَفِي رِوَايَة للْبُخَارِيّ " أَنه عَلَيْهِ السَّلَام قَالَ لعَائِشَة : لَوْلَا أَن قَوْمك حَدِيث (عَهدهم) بجاهلية لأمرت بِالْبَيْتِ فهُدِم (فأُدْخِل) فِيهِ مَا أُخْرِج مِنْهُ (وأَلْزَقْته) بِالْأَرْضِ ، وَجعلت لَهُ بَابَيْنِ : بَابا شرقيًّا وبابًا غربيًّا ، وَبَلغت بِهِ أساس إِبْرَاهِيم " وَفِي رِوَايَة لمُسلم عَنْهَا ، قَالَت : سَمِعت رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - يَقُول : " لَوْلَا أَن قَوْمك حديثو عهدٍ بجاهلية - أَو قَالَ بِكفْر - لأنفقت كنز الْكَعْبَة فِي سَبِيل الله ، ولجعلت بَابهَا بِالْأَرْضِ ، ولأدخلت فِيهَا الحِجْر " وَفِي رِوَايَة لَهُ أَيْضا : " يَا عَائِشَة ، لَوْلَا أَن قَوْمك (حديثو) عهد بشرك لنقَضْتُ الْكَعْبَة فألزقتها بِالْأَرْضِ ، وَجعلت لَهَا بَابَيْنِ : بَابا شرقيًّا وبابًا غربيًّا ، وزدت فِيهَا سِتَّة أَذْرع (من الحِجْر ؛ فَإِن قُريْشًا اقتصرتها حِين بنت الْكَعْبَة" وَفِي رِوَايَة "خمس أَذْرع") وَفِي رِوَايَة لَهُ : "إِن قَوْمك استقصروا من بُنيان الْبَيْت وَلَوْلَا حَدَاثَة عَهدهم بالشرك أعدت مَا تركُوا مِنْهُ ، فَإِن بدا لقَوْمك من بعدِي أَن يبنوه (فهلمي) [6/183] لأريك مَا تركُوا مِنْهُ .
فأراها قَرِيبا من سَبْعَة أَذْرع
" .