الحَدِيث الثَّالِث بعد الْخمسين
قَالَ الرَّافِعِيّ : " وسلكَ الناسُ طريقَ المأْزمين ، - وَهُوَ الطَّرِيق الضيّق بَين الجبلين - اقْتِدَاء بِالنَّبِيِّ - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - وَالصَّحَابَة " .
هُوَ كَمَا قَالَ ، فَفِي "الصَّحِيحَيْنِ" من حَدِيث أُسَامَة بن زيد قَالَ : " دفع رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - من عَرَفَة ، حَتَّى إِذا كَانَ بِالشعبِ نزل فَبَال (ثمَّ) [6/230] تَوَضَّأ وَلم يسبغ الْوضُوء ، (فَقلت لَهُ) : الصَّلَاة يَا رَسُول الله .
فَقَالَ : الصَّلَاة أمامك
" .
وَفِي رِوَايَة لَهما : " ردفت رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - من عَرَفَات ، فَلَمَّا بلغ الشّعب الْأَيْسَر الَّذِي دون الْمزْدَلِفَة أَنَاخَ رَاحِلَته ، فَبَال ثمَّ جَاءَ فصببتُ عَلَيْهِ الْوضُوء فَتَوَضَّأ وضُوءًا خَفِيفًا ، فَقلت : الصَّلَاة يَا رَسُول الله .
فَقَالَ : الصَّلَاة أمامك " .
ترْجم عَلَيْهِ الْبَيْهَقِيّ فِي "سنَنه" : من اسْتحبَّ سلوك طَرِيق المأْزمين دون (طَرِيق) ضبٍّ .
والمأْزم : بِهَمْزَة بعد الْمِيم ، وَكسر الزَّاي ، وَقد فسَّرَهُ الرَّافِعِيّ (كَمَا سلف)
.