الحَدِيث الثَّالِث
" أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - احْتجم عَلَى رَأسه وَهُوَ محرم " .
هَذَا الحَدِيث صَحِيح ، أخرجه الشَّيْخَانِ فِي "صَحِيحَيْهِمَا" من حَدِيث عبد الله بن (مَالك ابْن) بُحَيْنَة قَالَ : " احْتجم النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - وَهُوَ محرم بِلحي جمل - من طَرِيق مَكَّة - فِي وسط رَأسه" .
وَأَخْرَجَاهُ أَيْضا من حَدِيث ابْن عَبَّاس : "أَنه عَلَيْهِ السَّلَام احْتجم وَهُوَ محرم " .
وللبخاري : " احْتجم وَهُوَ محرم ، وَاحْتَجَمَ وَهُوَ صَائِم" .
وَله أَيْضا : " احْتجم فِي [6/321] رَأسه وَهُوَ محرم من وجع كَانَ بِهِ ، بِمَاء يُقَال : لحي جمل " .
وَفِي رِوَايَة لَهُ : " من شَقِيقَة كَانَت (بِهِ) " واستدركه الْحَاكِم من حَدِيث ابْن عَبَّاس بِلَفْظ : "( أَنه) - عَلَيْهِ السَّلَام - احْتجم وَهُوَ محرم عَلَى رَأسه " .
ثمَّ (قَالَ) : هَذَا حَدِيث مخرج بِإِسْنَادِهِ فِي "الصَّحِيحَيْنِ" دون (ذكر) الرَّأْس" ، وَهُوَ صَحِيح عَلَى شَرطهمَا ، وَقد علمت أَنه فِي "صَحِيح البُخَارِيّ" ، وَرَوَاهُ أَحْمد (أَيْضا) بعد أَن ذكر الشَّاة المسمومة : " فَكَانَ عَلَيْهِ السَّلَام إِذا وجد من ذَلِك شَيْئا احْتجم ، فسافر مرَّةً ، فلمَّا أحرم وَجَدَ من ذَلِك شَيْئا فاحتجم" .
وَفِي رِوَايَة لَهُ : "احْتجم وَهُوَ محرم فِي رَأسه من صداع كَانَ بِهِ ، أَو شَيْء كَانَ بِهِ (بماءٍ) يُقَال : لحي جملٍ" .
وَفِي رِوَايَة لَهُ عَن الْحجَّاج ، عَن الحكم ، عَن مقسم ، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ : " إِن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - احْتجم صَائِما محرما فَغشيَ عَلَيْهِ ، قَالَ : فَلذَلِك (كره) الْحجامَة للصَّائِم" .