الحَدِيث الْعشْرُونَ
أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : " خَمْس من الدَّوَابّ لَيْسَ عَلَى المُحْرم فِي قَتْلِهِنَّ جُنَاح .
" فَذكر (هَذَا) الحَدِيث الْمَذْكُور .
هَذَا الحَدِيث صَحِيح ، أخرجه الشَّيْخَانِ فِي "صَحِيحَيْهِمَا" من حَدِيث ابْن عُمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهما بِاللَّفْظِ الْمَذْكُور ، وَفِي رِوَايَة لَهما : " فِي الحِلِّ وَالْإِحْرَام" ، وَفِي رِوَايَة لمُسلم : " خمس من قتلهن وَهُوَ محرم فَلَا جُنَاح عَلَيْهِ " .
وَفِي رِوَايَة لَهُ عَن زيد بن جُبَير قَالَ : "سَأَلَ رجل ابْن عمر : مَا يقتل الرجل مِنَ الدَّواب وَهُوَ مُحْرِم ؟ قَالَ : حدثتني إحْدَى نِسْوَةِ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - أَنه كَانَ يأمرُ بقتْل الْكَلْب ، والفأرة ، وَالْعَقْرَب ، والحدأة ، والغراب ، والحيَّة .
قَالَ : وَفِي الصَّلَاة أَيْضا " .
قَالَ الرَّافِعِيّ : وَفِي مَعْنَى هَذِه الْمَذْكُورَات الْحَيَّة وَالذِّئْب .
[6/344] قلت : قد ورد النصُّ فيهمَا ، أمَّا الْحَيَّة ؛ فقد أسلفناها فِي حَدِيث عَائِشَة قَرِيبا عِنْد مسلمٍ ، وَعِنْده أَيْضا من حَدِيث ابْن مَسْعُود رَضِيَ اللَّهُ عَنْه : "أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - أَمر [ محرما ] بقَتْلِ حَيَّةٍ بمنى " قَالَ الْحَاكِم : وَهُوَ عَلَى شَرط البُخَارِيّ .
وَعند أَحْمد من حَدِيث (جرير) عَن لَيْث ، عَن طَاوس ، عَن ابْن عَبَّاس أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : " خمس كُلهنَّ فاسقة ، يقتلهن المُحْرِمُ ويُقْتَلْنَ فِي الْحرم : الْفَأْرَة ، وَالْعَقْرَب ، والحية ، وَالْكَلب الْعَقُور ، والغراب " .
وَعِنْده أَيْضا من حَدِيث أبي سعيد الْخُدْرِيّ ذكرهَا ، وَقد (أسلفناه) فِي الحَدِيث الثَّامِن عشر .
وَأما الذِّئْب : فَفِي "مَرَاسِيل أبي دَاوُد" عَن سعيد بن الْمسيب قَالَ : قَالَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - : " يقتل المُحْرِمُ الذئبَ " ، وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ من حَدِيث الْحجَّاج بن أَرْطَاة عَن (وبرة) ونافعٍ عَن ابْن عمر مَرْفُوعا
.