الحَدِيث الثَّالِث بعد الْعشْرين
وَرَدَ "النَّهْي عَن قَتْل الضُّفْدَع " .
هُوَ كَمَا قَالَ ، رَوَاهُ أَحْمد فِي "الْمسند، " وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَالْبَيْهَقِيّ فِي "سُنَنهمْ" ، وَالْحَاكِم فِي "مُسْتَدْركه" من حَدِيث عبد الرَّحْمَن بن عُثْمَان بن عبيد الله التَّيْمِيّ الصَّحَابِيّ ، وَهُوَ ابْن أخي طَلْحَة بن عبيد الله ، قَالَ : " ذكر طَبِيب عِنْد رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - دَوَاء وذَكَرَ الضفدعَ يُجْعَلُ فِيهِ ؛ فَنَهَى رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - عَن قَتْلِ الضفدع " قَالَ الْحَاكِم : هَذَا حَدِيث صَحِيح الْإِسْنَاد .
وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ : إِنَّه أَقْوَى مَا رُوِيَ فِي النهْي .
وَفِي "سنَن الْبَيْهَقِيّ" من حَدِيث أبي هُرَيْرَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْه : " نهَى رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - عَن قَتْلِ : الصرد ، والضفدع ، والنملة ، والهدهد" .
وَفِي سَنَدِهِ إِبْرَاهِيم بن الْفضل المَخْزُومِي ، وَقد تَركه غيرُ واحدٍ ، وَقَالَ خَ وغيرُه : مُنْكَر الحَدِيث .
[6/348] تَنْبِيه : وَقع فِي "الْخُلَاصَة" عَلَى مَذْهَب الْحَنَفِيَّة : "أَنه عَلَيْهِ السَّلَام سُئِلَ عَن الضفدع يَجْعَل شحمه فِي الدَّوَاء ؟ فَقَالَ : خَبِيث من الْخَبَائِث" .
وَلم أره بِهَذَا اللَّفْظ ؛ (نعم اللَّفْظ) الْأَخير وَرَدَ فِي (القنفد) ، كَمَا سَتَعْلَمُهُ فِي كتاب الْأَطْعِمَة إِن شَاءَ الله تَعَالَى
.