|
الْأَثر الْخَامِس : عَن عُثْمَان رَضي اللهُ عَنهُ " أَنه سُئِلَ عَن الْمحرم هَل يدْخل الْبُسْتَان ؟ قَالَ : نعم ويشم الريحان " . وَهَذَا الْأَثر ذكره صَاحب "الْمُهَذّب" ، وَقَالَ النَّوَوِيّ فِي "شَرحه" : إِنَّه غَرِيب . وَذكره الْمُنْذِرِيّ فِي تَخْرِيجه (لأحاديثه) من حَدِيث أبي إِسْحَاق إِبْرَاهِيم بن أَحْمد ، ثَنَا الباغندي مُحَمَّد بن سُلَيْمَان ، ثَنَا أَحْمد بن الْمَرْزُبَان ، عَن عبد الله بن الأرطبان ، عَن الْمعَافى بن عمرَان ، عَن جَعْفَر بن برْقَان ، عَن مَيْمُون بن مهْرَان ، عَن أبان بن عُثْمَان ، عَن عُثْمَان بن عَفَّان "فِي الْمحرم يدْخل الْبُسْتَان ؟ قَالَ : نعم ، ويشم الريحان" . وَهَذَا من المسلسلات الغريبة ، وسلسله ابْن عَسَاكِر أَيْضا من عِنْده إِلَى عُثْمَان كَمَا ذكرته عَنهُ فِي تخريجي لأحاديثه . قَالَ الْمُنْذِرِيّ : هُوَ أثر غَرِيب . وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيّ بِإِسْنَاد أحسن من هَذَا ، من رِوَايَة ابْن عَبَّاس قَالَ : " الْمحرم يشم الريحان وَيدخل الْحمام " . قَالَ : وَهَذَا حَدِيث حسن ، وَإِسْنَاده ثِقَات . وَقَالَ النَّوَوِيّ فِي "شَرحه" : إِسْنَاده مُتَّصِل صَحِيح . وَلَفظ رِوَايَة الْبَيْهَقِيّ عَن ابْن عَبَّاس "أَنه كَانَ لَا يرَى بَأْسا للْمحرمِ بشم الريحان" . [6/383] وَذكره البُخَارِيّ فِي "صَحِيحه" تَعْلِيقا عَنهُ : "يشم الْمحرم الريحان ، وَينظر فِي الْمرْآة ، ويتداوى بِمَا يُؤْكَل : الزَّيْت وَالسمن" . وَرَوَى الْبَيْهَقِيّ خلاف هَذَا عَن ابْن عمر وَجَابِر بِإِسْنَادَيْنِ صَحِيحَيْنِ : أَحدهمَا : عَن ابْن عمر " أَنه كَانَ يكره شم الريحان للْمحرمِ " . ثَانِيهمَا : عَن أبي الزبير " أَنه سمع جَابِرا يسْأَل عَن الريحان أيشمه الْمحرم (و) الطّيب والدهن ؟ فَقَالَ : لَا " .
|