|
الحَدِيث السَّادِس " أَن مخلد بن خفاف ابْتَاعَ غُلَاما فاستغله ، ثمَّ أصَاب بِهِ عَيْبا ، فَقَضَى لَهُ عمر بن عبد الْعَزِيز برده وغلته ، فَأخْبرهُ عُرْوَة عَن عَائِشَة أَن رَسُول الله [6/555] صلى الله عليه وسلم قَضَى فِي مثل هَذَا أَن الْخراج بِالضَّمَانِ ، فَرد عمر قَضَاءَهُ ، وَقَضَى لمخلد بالخراج " . هَذَا الحَدِيث ذكره الْمُزنِيّ فِي "الْمُخْتَصر" فِي أَوَائِل بَاب الْخراج بِالضَّمَانِ فَقَالَ : أَخْبرنِي من لَا أتهم ، عَن ابْن أبي ذِئْب ، عَن مخلد بن خفاف - أَي بِضَم الْخَاء الْمُعْجَمَة وَتَخْفِيف الْفَاء - "أَنه ابْتَاعَ غُلَاما . " فَذكره كَمَا سَاقه الرَّافِعِيّ سَوَاء ، وَقَالَ فِي آخِره : "وَقَضَى لمخلد برد الْخراج - أَي غَلَّته " قَالَ الشَّافِعِي : فَبِهَذَا آخذ . وَهَذِه الرِّوَايَة ذكرهَا الْبَيْهَقِيّ من رِوَايَة الرّبيع ، عَن الشَّافِعِي ، وَزَاد فِيهَا : من لَا أتهم من أهل الْمَدِينَة ، عَن ابْن أبي ذِئْب ، عَن مخلد بن خفاف ، قَالَ : "ابتعت غُلَاما . " فَذكره بِنَحْوِهِ ، قَالَ الْبَيْهَقِيّ (وَبِمَعْنَاهُ) رَوَاهُ أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ ، عَن ابْن أبي ذِئْب ، وَحَدِيث الشَّافِعِي أتم . وَمن لَا يتهمه الشَّافِعِي فِي هَذَا الْخَبَر قيل : إِنَّه إِبْرَاهِيم بن أبي يَحْيَى فِيمَا حَكَاهُ الْمَاوَرْدِيّ ، وَقد أسلفنا فِي الْبَاب الْمَاضِي أَن (أَحْمد و) أَصْحَاب السّنَن الْأَرْبَعَة وَالْحَاكِم فِي "الْمُسْتَدْرك" (رَوَوْهُ) ، وَحسنه التِّرْمِذِيّ ، وَصَححهُ ابْن الْقطَّان ، وَأما ابْن حزم قَالَ : إِنَّه لَا يَصح ، وَأَن مخلد بن خفاف وَمُسلم بن خَالِد الزنْجِي انفردا بِهِ . وَلَيْسَ كَمَا ذكر ؛ فقد رَوَاهُ أَيْضا عمر بن عَلّي الْمقدمِي كَمَا سلف هُنَاكَ . فَائِدَة : مخلد بن خفاف هَذَا غفاري ، يُقَال : إِن لَهُ ولأبيه وجده صُحْبَة .
|