|
[6/625] كتاب الرَّهْن [6/626] [6/627] (كتاب) الرَّهْن ذكر فِيهِ رَحِمَهُ اللَّهُ سِتَّة أَحَادِيث : الحَدِيث الأول " أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - رهن درعه من يَهُودِيّ ، فَمَاتَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - وَدِرْعه مَرْهُونَة عِنْده " . هَذَا الحَدِيث صَحِيح أخرجه الشَّيْخَانِ فِي "صَحِيحَيْهِمَا" من حَدِيث عَائِشَة قَالَت : " اشْتَرَى رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - من يَهُودِيّ طَعَاما وَرَهنه درعًا من حَدِيد " ، وَهَذَا لفظ مُسلم ، وَفِي لفظ لَهُ " طَعَاما إِلَى أجل " وَفِي لفظ لَهُ "نَسِيئَة فَأعْطَاهُ درعًا لَهُ رهنا " ، وَرَوَاهُ البُخَارِيّ بِلَفْظ " اشْتَرَى طَعَاما من يَهُودِيّ نَسِيئَة وَرَهنه درعًا لَهُ من حَدِيد " وَفِي لفظ لَهُ " توفّي النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - وَدِرْعه مَرْهُونَة عِنْد يَهُودِيّ بِثَلَاثِينَ صَاعا من شعير " (قَالَ ابْن الطلاع فِي "أَحْكَامه" وَفِي الْأَحْكَام لإسماعيل) "بِعشْرين صَاعا [6/628] من شعير أَخذهَا لأَهله" قلت : هَذِه فِي النَّسَائِيّ من حَدِيث ابْن عَبَّاس ، وَقَالَ فِي "مُصَنف عبد الرَّزَّاق" : "بوسق شعير أَخذه لأَهله" . قَالَ : وَفِي "الْمُدَوَّنَة" : أَنه قَضَى بذلك دينا كَانَ عَلَيْهِ . قَالَ : وَفِي غير البُخَارِيّ : أَنه لضيف طرقه ، ثمَّ فداها أَبُو بكر . قلت : وَأخرجه البُخَارِيّ من حَدِيث أنس قَالَ : " رهن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - درعًا عِنْد يَهُودِيّ بِالْمَدِينَةِ وَأخذ مِنْهُ شَعِيرًا لأَهله " وَأخرجه أَحْمد (عَن مُحَمَّد بن فُضَيْل ، أَنا الْأَعْمَش ، عَن أنس قَالَ : "كَانَ درع رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - مَرْهُونَة مَا وجد مَا يفكها حَتَّى مَاتَ " وَأخرجه أَحْمد) وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه من حَدِيث ابْن عَبَّاس مثل حَدِيث عَائِشَة ، قَالَ صَاحب "الاقتراح " : وَهُوَ عَلَى شَرط البُخَارِيّ : قَالَ : لَا جرم أخرجه التِّرْمِذِيّ وَصَححهُ ، ووراه الطَّبَرَانِيّ فِي "أكبر معاجمه" وَقَالَ فِي رِوَايَته : "فَمَا وجد مَا يفكها حَتَّى مَاتَ" . وَفِي إسنادها قيس بن الرّبيع صَدُوق سَاءَ حفظه بِأخرة . فَائِدَة : هَذَا الْيَهُودِيّ يُقَال لَهُ (أَبُو) الشَّحْم . قَالَه الْخَطِيب [6/629] الْبَغْدَادِيّ فِي (مبهماته) ، وَكَذَا جَاءَ فِي رِوَايَة الشَّافِعِي ثمَّ الْبَيْهَقِيّ من حَدِيث جَعْفَر بن مُحَمَّد عَن أَبِيه " أَنه عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَامُ رهن درعًا لَهُ عِنْد أبي الشَّحْم الْيَهُودِيّ - رجل من بني ظفر - فِي شعير " لكنه مُنْقَطع ، كَمَا قَالَه الْبَيْهَقِيّ ، وَوَقع وَفِي "نِهَايَة إِمَام الْحَرَمَيْنِ" فِي كتاب الرَّهْن قبيل بَاب الرَّهْن والحميل بِنَحْوِ ورقتين تَسْمِيَة هَذَا الْيَهُودِيّ بِأبي شحمة .
|