|
[6/761] الحَدِيث الرَّابِع عَن أبي هُرَيْرَة رَضي اللهُ عَنهُ أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : " من غصب شبْرًا من أَرض طوقه من سبع أراضين يَوْم الْقِيَامَة" . هَذَا الحَدِيث تبع فِي إِيرَاده بِلَفْظ "من غصب" الْغَزالِيّ ، فَإِنَّهُ أوردهُ كَذَلِك فِي "وسيطه" وَهُوَ حَدِيث صَحِيح ، أخرجه مُسلم فِي "صَحِيحه" من هَذَا الْوَجْه أَعنِي من حَدِيث أبي هُرَيْرَة ، لَكِن بِلَفْظ "لَا يَأْخُذ أحد شبْرًا من الأَرْض بِغَيْر (حق) إِلَّا طوقه الله - تَعَالَى - إِلَى سبع أَرضين " . وَرَوَاهُ أَحْمد فِي "مُسْنده" بِلَفْظ : "من اقتطع شبْرًا من الأَرْض بِغَيْر حَقه طوقه (يَوْم الْقِيَامَة) من سبع أَرضين" وَفِي رِوَايَة لَهُ : "من أَخذ شبْرًا من الأَرْض بِغَيْر حَقه طوقه من سبع أَرضين" . وَأخرجه الشَّيْخَانِ من حَدِيث عَائِشَة بِلَفْظ : "من ظلم قيد شبر من الأَرْض طوقه (الله) من سبع أَرضين" . وَرَوَاهُ أَحْمد بِلَفْظ "سرق" بدل "ظلم" . وَأَخْرَجَاهُ أَيْضا من حَدِيث سعيد بن زيد بِلَفْظ "اقتطع" [6/762] وَالْبُخَارِيّ "من ظلم" ، وَالطَّبَرَانِيّ "من سرق" ، و "من انْتقصَ" . وَأخرجه البُخَارِيّ من حَدِيث ابْن عمر بِلَفْظ : "من أَخذ" ، وَله خَارج الصَّحِيح طرق : أَحدهَا : من حَدِيث يعْلى بن مرّة الثَّقَفِيّ قَالَ : سَمِعت رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - يَقُول : " من أَخذ أَرضًا بِغَيْر حَقِّهَا كلف أَن يحمل ترابها إِلَى الْمَحْشَر " ، رَوَاهُ أَبُو بكر بن أبي شيبَة كَذَلِك ، وَرَوَاهُ أَبُو يعْلى فِي "مُعْجَمه" بِلَفْظ : "من سرق شبْرًا من الأَرْض ، أَو غله ، جَاءَ بِهِ يَوْم الْقِيَامَة إِلَى أَسْفَل (الْأَرْضين) " . وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي "أكبر معاجمه" بِأَلْفَاظ ، وَرَوَاهُ عَلّي بن عبد الْعَزِيز فِي (منتخبه) ، كَمَا أَفَادَهُ ابْن الْقطَّان (بِلَفْظ) "من أَخذ من الأَرْض شَيْئا ظلما جَاءَ يَوْم الْقِيَامَة يحمل ترابها إِلَى الْمَحْشَر" ، وَأعله من طَرِيقه بأيمن بن ثَابت وَقَالَ : لَا نَعْرِف حَاله . قلت : لَكِن أخرجه ابْن حبَان فِي "صَحِيحه" من جِهَته بِلَفْظ : "أَيّمَا رجل ظلم شبْرًا من الأَرْض كلفه الله أَن يحفره حَتَّى يبلغ سبع [6/763] أَرضين ، ثمَّ يطوقه يَوْم الْقِيَامَة حَتَّى يفصل بَين النَّاس" . ثَانِيهَا : من حَدِيث الْمسور بن مخرمَة رَفعه : "من أَخذ شبْرًا من الأَرْض ظلما طوقه الله يَوْم الْقِيَامَة من سبع أَرضين" ، رَوَاهُ الْعقيلِيّ فِي "تَارِيخه، " ثمَّ قَالَ : وَهَذَا الْمَتْن مَحْفُوظ عَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - من غير هَذَا الطَّرِيق . يُشِير إِلَى الطّرق السالفة . ثَالِثهَا : من حَدِيث شَدَّاد بن أَوْس أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : " من [ غل ] من الأَرْض شبْرًا طوقه يَوْم الْقِيَامَة إِلَى سبع أَرضين " . ذكره ابْن أبي حَاتِم فِي "علله" ، وَقَالَ : سَأَلت أَبَا زرْعَة عَنهُ فَقَالَ : هُوَ خطأ ؛ إِنَّمَا هُوَ عَن سعيد بن زيد مَرْفُوعا . قلت : وَأخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي "أكبر معاجمه" من طَرِيق شَدَّاد بِلَفْظ : "من ظلم" . رَابِعهَا : من حَدِيث سعد بن أبي وَقاص أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : " من أَخذ من الأَرْض شبْرًا بِغَيْر حَقه طوقه يَوْم الْقِيَامَة من سبع أَرضين ، وَلم يقبل مِنْهُ صرف وَلَا عدل ، وَمن ادَّعَى (إِلَى) غير أَبِيه أَو إِلَى غير موَالِيه فقد كفر " . رَوَاهُ (الْبَزَّار) فِي مُسْنده وَقَالَ : كفر يَعْنِي النِّعْمَة . قَالَ : وَهَذَا [6/764] الحَدِيث لَا نعلمهُ يرْوَى عَن سعد بِهَذَا اللَّفْظ ، وبتمام هَذَا (الْكَلَام) إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَاد . خَامِسهَا : من حَدِيث الحكم (بن) الْحَارِث السّلمِيّ رَفعه : "من أَخذ من طَرِيق الْمُسلمين شبْرًا جَاءَ بِهِ يحملهُ من سبع أَرضين" . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي "أكبر معاجمه" من حَدِيث عَطِيَّة (الرعاء عَنهُ) . سادسها : (من) حَدِيث (أبي) شُرَيْح الْخُزَاعِيّ رَفعه " من أَخذ شبْرًا من الأَرْض ظلما طوقه يَوْم الْقِيَامَة من سبع أَرضين " . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ أَيْضا من حَدِيث عبد الحميد بن سُلَيْمَان ، ثَنَا أَبُو [ حَازِم ] عَن المَقْبُري عَنهُ مَرْفُوعا بِهِ . وَعبد الحميد هَذَا قَالَ أَبُو دَاوُد : غير ثِقَة . [6/765] سابعها : من حَدِيث ابْن مَسْعُود رَفعه : "ذِرَاع من الأَرْض ينتقصه من حق أَخِيه فَلَيْسَتْ حَصَاة من الأَرْض أَخذهَا إِلَّا (طوقها) يَوْم الْقِيَامَة إِلَى قَعْر الأَرْض ، وَلَا يعلم قعرها إِلَّا الَّذِي خلقهَا" . رَوَاهُ أَحْمد فِي "مُسْنده" كَذَلِك ، وَالطَّبَرَانِيّ فِي "أكبر معاجمه" بِلَفْظَة : "من انْتقصَ ذِرَاعا من أَرض" ، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ أَيْضا من حَدِيث ابْن عَبَّاس بِلَفْظ : "من أَخذ" وَزِيَادَة : "من أَخذ شبْرًا من مَكَّة بِغَيْر حَقه فَكَأَنَّمَا أَخذه من تَحت قدم الرَّحْمَن" ، وَمن حَدِيث أبي مَالك الْأَشْعَرِيّ بِلَفْظ "سرق" . رَوَاهُ ابْن سعد من هَذَا الْوَجْه بِنَحْوِهِ ، إِذا عرفت هَذِه الطّرق وتأملتها حكمت عَلَى رِوَايَة الرَّافِعِيّ تبعا للغزالي : "من غصب" بالغرابة ، وَإِن كَانَ لفظ أَحْمد : "(أَخذ) وظلم" وَنَحْوهمَا مِمَّا تقدم شاملات للغصب بِالْعُمُومِ ، نعم فِي "الطَّبَرَانِيّ الْكَبِير" من حَدِيث عبد الْملك بن عُمَيْر ، عَن عَلْقَمَة بن وَائِل ، عَن أَبِيه قَالَ : قَالَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - : "من غصب رجلا أَرضًا (ظلما) لَقِي الله وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَان" ، (وروينا من حَدِيث إِبْرَاهِيم بن مُوسَى ، أبنا عبد الله بن عمر القواريري ، ثَنَا قزعة ، [6/766] عَن يَحْيَى بن جُرجة ، عَن الزُّهْرِيّ ، عَن مَحْمُود بن لبيد ، عَن شَدَّاد بن أَوْس يرفعهُ : " من غصب شبْرًا من الأَرْض طوقه الله من سبع أَرضين " ، وَيَحْيَى هَذَا رَوَى عَنهُ ابْن جريج مَجْهُول ، كَذَا فِي "الْمُغنِي" للذهبي ، وَفِي "الْمِيزَان" : يَحْيَى بن جُرجة لَا يعرف ، حدث عَن الزُّهْرِيّ بِحَدِيث مَعْرُوف . وَقَالَ ابْن عدي : أَرْجُو أَنه لَا بَأْس بِهِ . ثمَّ قَالَ الذَّهَبِيّ : مَا حدث عَنهُ غير ابْن جريج . قلت : يروي عَنهُ قزعة كَمَا ترَاهُ هُنَا) .
|