الحَدِيث الثَّانِي
عَن جَابر بن عبد الله رَضي اللهُ عَنهُ أَنه قَالَ : " إِنَّمَا جعل رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الشُّفْعَة (فِيمَا) لم يقسم ، فَإِذا وَقعت الْحُدُود وصرفت الطّرق فَلَا شُفْعَة " .
هَذَا الحَدِيث صَحِيح ، أخرجه البُخَارِيّ كَذَلِك فِي الشّركَة من "صَحِيحه" وَفِي رِوَايَة لَهُ : " قَضَى رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالشُّفْعَة " ، إِلَى آخِره .
وَكَذَا أخرجه فِي هَذَا الْبَاب وَفِي رِوَايَة لَهُ فِي الْبيُوع " قَضَى [7/8] رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالشُّفْعَة فِي كل مَا لم يقسم " ، وَفِي رِوَايَة لَهُ فِيهِ : " جعل رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الشُّفْعَة فِي (كل) مَال لم يقسم " . إِلَى آخِره .
فَائِدَة : قَالَ ابْن أبي حَاتِم : سَأَلت أبي عَن هَذَا الحَدِيث ، قَالَ : عِنْدِي أَن الْمَرْفُوع مِنْهُ إِلَى قَوْله "لم يقسم" ، وَالثَّانِي يشبه أَن يكون من قَول جَابر ؛ لِأَن الأول كَلَام تَامّ وَالثَّانِي كَلَام مُسْتَقل ، فَلَو كَانَ الثَّانِي مَرْفُوعا لقَالَ : "وَقَالَ : (وَإِذا) وَقعت الْحُدُود " . إِلَى آخِره ، قَالَ : بذلك استدللنا عَلَى أَن الْكَلَام الْأَخير من قَول جَابر .
وفِيمَا ذكره نظر لَا يخْفَى .