[7/97] كتاب الْوَقْف
[7/98] [7/99] كتاب الْوَقْف
ذكر فِيهِ رَحِمَهُ اللَّهُ أَحَادِيث وآثارًا أما الْأَحَادِيث فسبعة
أَحدهَا
" أَن عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْه ملك مائَة سهم من خَيْبَر اشْتَرَاهَا ، فلمَّا استجمعها قَالَ : (يَا) رَسُول الله ، أصبتُ مَالا لم أصب مثله قطّ ، وَقد أردْت أَن أَتَقَرَّب بِهِ إِلَى الله - تَعَالَى - فَقَالَ النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : حَبِّس الأَصْل ، وسَبِّل الثَّمَرَة" .
وَيُرْوى : "فَجَعلهَا عمر صَدَقَة لَا تبَاع ، وَلَا تورث ، وَلَا توهب
" .
هَذَا الحَدِيث صَحِيح ، رَوَاهُ الشَّافِعِي عَن سُفْيَان ، عَن عبد الله بن عمر بن حَفْص ، عَن نَافِع ، عَن ابْن عمر : " أَن عمر ملك مائَة (سهم) من خَيْبَر اشْتَرَاهَا ، فَأَتَى رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : يَا رَسُول الله ، إِنِّي أصبت مَالا لم أصب مثله قطّ ، وَقد أردْت أَن أَتَقَرَّب بِهِ إِلَى اللهِ - تَعَالَى - فَقَالَ : حَبِّس الأَصْل ، وسَبِّل الثَّمَرَة " .
رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي "الْمعرفَة) من جِهَته ، ثمَّ رَوَى مِنْ جِهَته أَيْضا عَن عُمر بن حبيب القَاضِي ، عَن ابْن عون ، عَن نَافِع ، عَن ابْن عُمر : " أَن عمر قَالَ : يَا [7/100] رَسُول الله ، إِنِّي أصبت من خَيْبَر مَالا لم أصب مَالا (قطّ) أعجب إليَّ أَو أعظم (عِنْدِي) مِنْهُ .
فقَالَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِن شِئْت حبست أَصله ، وسَبَّلت ثمره .
فتصدق بِهِ عمر" (ثمَّ حَكَى صدقته بِهِ .
قال الْبَيْهَقِيّ : وَرَوَاهُ الشَّافِعِي فِي الْقَدِيم : عَن رجل عَن ابْن عون قَالَ : " فَتصدق بهَا عمر) أَنه لَا يُباع أَصْلهَا ، وَلَا يُوهب ، وَلَا يُورث ، وَيصدق بهَا فِي الْفُقَرَاء ، وَفِي القُربى ، (وَفِي الرّقاب) وَفِي سَبِيل الله ، وَابْن السَّبِيل والضيف ، لَا جنَاح عَلَى من وَليهَا أَن يَأْكُل مِنْهَا بِالْمَعْرُوفِ ، أَو يُطعم صديقا غير مُتَمَوّل فِيهِ " قَالَ ابْن عون : فَحدثت بِهِ ابْن سِيرِين فَقَالَ : "غير متأثل مَالا" .
وَرَوَاهُ الشَّيْخَانِ من حَدِيث ابْن عون ، عَن نَافِع ، عَن ابْن عمر قَالَ : "أصَاب عمر أَرضًا بِخَيْبَر ، فَأَتَى النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يستأمره فِيهَا ، فَقَالَ : يَا رَسُول الله ، إِنِّي أصبتُ أَرضًا بِخَيْبَر لم أصب مَالا قَطّ هُوَ أنفس عِنْدِي مِنْهُ ، فَمَا تَأْمُرنِي بِهِ ؟ فَقَالَ : إِن شِئْت حبست أَصْلهَا وتصدقت بهَا .
قال : فَتصدق بهَا عمر - (غير) أَنه لَا يُباع أَصْلهَا ، وَلَا يُبتاع وَلَا يُورث وَلَا يُوهب - فِي الْفُقَرَاء ، وَفِي الْقُرْبَى ، وَفِي الرّقاب ، وَفِي سَبِيل الله ، وَابْن السَّبِيل ، والضيف ، لَا جنَاح عَلَى من وَليهَا أَن يَأْكُل مِنْهَا بِالْمَعْرُوفِ ، أَو يُطعم صديقا غير مُتَمَوّل فِيهِ " .
وَقَالَ مُحَمَّد بن سِيرِين : "غير متأثل مَالا" قَالَ (ابْن) عون : [7/101] وأنبأني من قَرَأَ هَذَا الْكتاب أَن فِيهِ : "غير متأثلٍ مَالا" .
هَذَا كُله سِيَاق مُسلم ، وَفِي رِوَايَة لَهُ : " أصبت أَرضًا لم أصب مَالا أحب إِلَيّ وَلَا أنفس عِنْدِي مِنْهَا" وللبخاري : "فَتصدق بِهِ عمر ، أَنه لَا يُبَاع أَصْلهَا ، وَلَا يُوهب وَلَا يُورث ، فِي الْفُقَرَاء والقربى " . إِلَى آخِره .
وَفِي رِوَايَة لَهُ : " فَقَالَ النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : تصدق بِأَصْلِهِ ، لَا يُبَاع وَلَا يُوهب وَلَا يُورث ، وَلَكِن ينْفق ثمره . فتصدق بِهِ عمر ... " الحَدِيث ، وَفِي هَذِه الرِّوَايَة : "أَن المَال يُقَال لَهُ : ثمغ ، وَكَانَ نخلا " .
وَللنسائي : "حبس أَصْلهَا ، وسبل ثَمَرَتهَا" وَله : "كَانَ لي مائَة رَأس ، فاشتريت بهَا مائَة سهم بِخَيْبَر من أَهلهَا ، وَإِنِّي قد أردْت أَن أَتَقَرَّب بهَا لله - عَزَّ وَجَلَّ ... " وَذكر الحَدِيث .
وَذكر الرَّافِعِيّ بعد هَذَا : أَن هَذِه الْمِائَة سهم كَانَت مشاعة .
وَلم أر فِي الحَدِيث تعرُّضًا لذَلِك ، وَالْبَيْهَقِيّ ترْجم عَلَيْهِ بَاب وقف الْمشَاع
.