|
[7/117] الحَدِيث الثَّانِي أَن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : "تهادوا تحَابوا " . هَذَا الحَدِيث يرْوَى من طرق : أَحدهَا : من حَدِيث ابْن عمر ، رَوَاهُ يَحْيَى بن عبد الله بن بكر ، عَن (ضمام) بن إِسْمَاعِيل ، عَن أبي قبيل الْمعَافِرِي عَنهُ . وَرَوَاهُ سُوَيْد بن سعيد الحدثاني وَعبد الْوَاحِد بن يَحْيَى وَمُحَمّد بن بكير الْحَضْرَمِيّ ، عَن ضمام ، عَن مُوسَى بن وردان ، قَالَ ابْن طَاهِر فِي "تَخْرِيج أَحَادِيث الشهَاب" : قد أخرج مُسلم بِهَذَا الْإِسْنَاد قَوْله : " أَنا النذير الْعُرْيَان " يَعْنِي : مُحَمَّد بن بكير (عَن) ضمام عَن مُوسَى ، قَالَ : وَقَول الْجَمَاعَة أولَى ، وَإِن كَانَ مُحَمَّد بن بكير ثِقَة ؛ فَيحْتَمل أَن يكون عِنْد ضمام فِيهِ طَرِيقين عَن أبي قبيل وَأبي مُوسَى . قال : وَقد رُوِيَ هَذَا الحَدِيث من طَرِيق آخر عَن ابْن عمر وفيهَا ضعف . قال : وَأَصَح مَا ورد فِي هَذَا الْبَاب هَذَا الحَدِيث ، مَعَ الِاخْتِلَاف عَلَيْهِ ، وَقد صَحَّ : "أَنه عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَامُ كَانَ يقبل الْهَدِيَّة ، ويُثيب عَلَيْهَا" . ثَانِيهَا : من حَدِيث أم حَكِيم بنت وداع الْخُزَاعِيَّة المهاجرة رفعته : "تهادوا تزدادوا حُبًّا " . [7/118] ذكره صَاحب "الشهَاب" وَقَالَ ابْن طَاهِر : إِسْنَاده غَرِيب ، وَلَيْسَ بحُجَّة . ثَالِثهَا : من حَدِيث أبي هُرَيْرَة رَفعه : " تهادوا تحَابوا " . رَوَاهُ البُخَارِيّ فِي كتاب "الْأَدَب" خَارج الصَّحِيح ، وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي "سنَنه" من حَدِيث الْعَبَّاس بن مُحَمَّد الدوري ، ثَنَا مُحَمَّد بن بكير الْحَضْرَمِيّ ، ثَنَا ضمام بن إِسْمَاعِيل الْمصْرِيّ ، عَن مُوسَى بن وردان ، عَن أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا ، ثمَّ قَالَ : ثَنَا أَبُو عبد الله الْحَافِظ ، قَالَ : سمعتُ أَبَا زَكَرِيَّا (الْعَنْبَري) يَقُول : سمعتُ أَبَا عبد الله النوشنجي يَقُول فِي قَوْله عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَامُ : "تهادوا تحابُّوا" : بِالتَّشْدِيدِ من الْمحبَّة ، وَإِذا قَالَ بِالتَّخْفِيفِ فَإِنَّهُ من الْمُحَابَاة . رَابِعهَا : من حَدِيث عَائِشَة ، رفعته : " تهادوا تزدادوا حُبَّا " . ذَكَرَهُ صاحبُ "الشهَاب" فِي "مُسْنده" قَالَ ابْن طَاهِر : وَإِسْنَاده غَرِيب ، وَمَتنه مُنكر جدًّا ، وَفِيه مُحَمَّد بن سُلَيْمَان لَا أعرفهُ . خَامِسهَا : من حَدِيث عَطاء الْخُرَاسَانِي ، رَفعه : " تصافحوا يَذهب الغل ، وتهادوا تحابُّوا وَتذهب الشحناء " . رَوَاهُ مَالك فِي "الْمُوَطَّأ" كَمَا عزاهُ إِلَيْهِ الْمُحب فِي "أَحْكَامه" وَعَطَاء هَذَا يُرْسل عَن الصَّحَابَة (ويعنعن) .
|