الحَدِيث السَّادِس
رُوي أنَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : " من وجد طَعَاما فليأكله وَلَا يُعَرِّفه " .
هَذَا الحَدِيث تبع فِي إِيرَاده الْغَزالِيّ وَلم يذكر فِيهِ : "وَلَا يعرِّفه" وَلَفظه : "من الْتقط طَعَاما فليأكله" وَهُوَ غَرِيب ، لم أَقف عَلَيْهِ فِي كتاب حديثٍ .
وَقَالَ الرَّافِعِيّ فِي الْكتاب و "التذنيب" : (هَذَا الحَدِيث) بِهَذَا اللَّفْظ لَا ذكر لَهُ فِي الْكتب - يَعْنِي : بِلَفْظ الْغَزالِيّ - نعم قد يُوجد فِي كتب الْفِقْه : "أَنه عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَامُ قَالَ فِيمَن وجد طَعَاما أكله وَلم يعرفهُ" قَالَ : وَالْأَكْثَرُونَ لم ينقلوا فِي الطَّعَام حَدِيثا ، وَأخذُوا حكم مَا يفْسد من الطَّعَام من قَوْله عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَامُ فِي ضَالَّة (الْغنم) : "هِيَ لَك ، أَو [7/163] لأخيك ... " الحَدِيث ، عَلَى عكس مَا فعل الْغَزالِيّ فِي الْكتاب ؛ حَيْثُ جعل الحَدِيث فِي الطَّعَام أصلا ، ثمَّ قَالَ : وَفِي مَعْنَاهُ : الشَّاة .
وَكَذَا قَالَ ابْن الرّفْعَة فِي "مطلبه" : هَذَا الحَدِيث لم أره فِيمَا وقفتُ عَلَيْهِ من كتب أَصْحَابنَا - يَعْنِي : الْفُقَهَاء
.