|
الحَدِيث الثَّالِث عشر رُوي : " أنَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَمر عليًّا أَن يغرم الدِّينَار الَّذِي وجده ؛ لما جَاءَ صَاحبه " . هَذَا الحَدِيث سلف (بَيَانه) فِي الْبَاب وَاضحا . وَذكر الرَّافِعِيّ أثْنَاء الْبَاب أَن الجحش وصغار مَا لَا يُؤْكَل حكمهَا في الْإِمْسَاك وَالْبيع حكم الْمَأْكُول ، وَهل يجوز تملُّكه فِي الْحَال ؟ فِيهِ وَجْهَان : [7/170] أَحدهمَا : نعم ، كَمَا يجوز أكل الْمَأْكُول . وَأصحهما : لَا ، حَتَّى يعرِّفها سنة كَغَيْرِهَا ، وَإِنَّمَا جَازَ أكل الشَّاة للْحَدِيث . هذَا لَفظه ؛ وَلَيْسَ فِي الحَدِيث مَا يَقْتَضِي أكلهَا فِي الْحَال . وَذكر الرافعيُّ فِي الْبَاب من الْآثَار : "أَن عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْه كَانَت لَهُ حَظِيرَة يحفظ فِيهَا الضَّوال " . وَهُوَ (حسنٌ أَو) صحيحٌ ، رَوَاهُ مَالك فِي "الْمُوَطَّأ" عَن ابْن شهَاب ، أَنه سَمعه يَقُول : "كَانَ ضوال الْإِبِل فِي زمَان عُمر بن الْخطاب إبِلا مؤبلة تتناتج ، لَا يمسُّها أحدٌ ، حَتَّى إِذا كَانَ زمَان عُثْمَان بن عَفَّان أَمر (بتعريفها) ثمَّ تبَاع ؛ فَإِذا جَاءَ صَاحبهَا أُعطي ثمنهَا" ، مَعْنَى "مؤبلة" : مُهْملَة . وَذكر فِيهِ أَيْضا من الْآثَار ، عَن عَائِشَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْها أَنَّهَا قَالَت : "لَا بَأْس بِمَا دون الدِّرْهَم أَن يستنفع بِهِ" وَهُوَ غَرِيب ، لَا يحضرني من خَرَّجه عَنْهَا .
|