[7/309] كتاب قَسْمِ الْفَيْء وَالْغنيمَة
[7/310] [7/311] كتاب قَسْمِ الْفَيْء وَالْغنيمَة
ذكر فِيهِ رَحِمَهُ اللَّهُ أَحَادِيث وآثارًا .
أما الْأَحَادِيث فتسعة وَعِشْرُونَ .
الحَدِيث الأول
أَن آيَة الْفَيْء - أَي وَهِي قَوْله تَعَالَى : (مَا أَفَاء الله عَلَى رَسُوله) - نزلتْ فِي بني النَّضِير ؛ وَقد رُوي " أَنه عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَامُ صَالحهمْ عَلَى أَن يتْركُوا الْأَرَاضِي والدُّور ، ويحملوا كلَّ صفراء وبيضاء ، وَمَا تحمله الركائب " .
هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي "سنَنه" بِنَحْوِهِ ، من حَدِيث معمر عَن الزُّهْرِيّ " فِي قَوْله : فَمَا أَوجَفْتُمْ عَلَيْهِ من خيل وَلَا ركاب) قَالَ : صالحَ النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أهل فدك وقرًى قد سمَّاها لَا أحْفَظها ، وَهُوَ محاصِرٌ قَوْمًا آخَرين ، فأرسلوا إِلَيْهِ بِالصُّلْحِ ، قَالَ : (فَمَا أَوجَفْتُمْ عَلَيْهِ من خيلٍ وَلَا ركاب) يَقُول : (بِغَيْر) قتال .
قال الزُّهْرِيّ : وَكَانَت (بَنو) النَّضِير للنَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَالِصا ، لم يفتحوها عنْوَة وافتتحوها عَلَى صلح ، [7/312] فقسم النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَين الْمُهَاجِرين ، لم يُعط الْأَنْصَار مِنْهَا شَيْئا ، إِلَّا رجلَيْنِ كَانَت بهما حَاجَة
" .
وَأخرجه بِنَحْوِهِ أَبُو دَاوُد فِي "سنَنه" وَرَوَى (مُوسَى) بن عقبَة عَن ابْن شهَاب ، قَالَ : وَهَذَا حَدِيث رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " خرج رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي رجالٍ من أَصْحَابه إِلَى بني النَّضِير ... " وَذكر الْقِصَّة ، إِلَى أَن قَالَ : "ففاجأهم رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى أَن يجليهم ، وَلَهُم أَن يحملوا مَا اسْتَقَلت من الْإِبِل الَّذِي كَانَ لَهُم ، إِلَّا مَا كَانَ من حليةٍ أَو سلَاح ، وطاروا كل مُطارٌ .
ثُمَّ ذكر بَاقِي الْقِصَّة .