[7/313] الحَدِيث الثَّالِث
" أنَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ ينْفق من سَهْمه عَلَى نَفسه وَأَهله ومصالحه ، وَمَا فضل جعله فِي السِّلَاح عدَّة فِي سَبِيل الله - عَزَّ وَجَلَّ - وَفِي سَائِر الْمصَالح " .
هَذَا الحَدِيث صَحِيح ، أخرجه الشَّيْخَانِ فِي "صَحِيحَيْهِمَا" من حَدِيث عُمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْه قَالَ : " كَانَت أَمْوَال بني النَّضِير مِمَّا أَفَاء الله عَلَى رَسُوله ، مِمَّا لم يوجف عَلَيْهِ الْمُسلمُونَ بخيلٍ وَلَا ركاب ، فَكَانَت للنَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَاصَّة ؛ فَكَانَ ينْفق عَلَى نَفسه وَأَهله نفقةَ سَنَةٍ " .
وَفِي رِوَايَة لَهما : " وَيحبس لأَهله قوت سَنَتِهِمْ ، وَمَا بَقِي جعله فِي الكراع وَالسِّلَاح عدَّة فِي سَبِيل الله " .
وَقَوله : "وَفِي سَائِر الْمصَالح" لَا يحضرني (من) خرَّجه فِي الحَدِيث بعد الْبَحْث عَنهُ .
فَائِدَة : (الكراع : اسْم لجَمِيع الْخَيل وَالسِّلَاح إِذا ذكر مَعَ السِّلَاح والكراع : الْخَيل نَفسهَا .
قاله اللَّيْث .
فائِدَة أُخْرَى) قَالَ الشافعيُّ : قَول عمر "وَكَانَت للنَّبِي خَاصَّة" . يرِيد : مَا كَانَ يكون للموجفين ، وَذَلِكَ أَرْبَعَة أخماسه
.