|
الحَدِيث الثَّامِن الرَّافِعِيّ : وَفِي إِعْطَاء مؤلفة الْكتاب من غير الزَّكَاة قَولَانِ : أَحدهمَا : يُعْطون من خمس الْخمس ؛ لِأَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَام كَانَ يعطيهم وَلنَا فِيهِ أُسْوَة حَسَنَة . هُوَ كَمَا قَالَ فَفِي "صَحِيح مُسلم" من حَدِيث رَافع بن خديج وَعبد الله بن زيد الْمَازِني " أَن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أعْطى الْمُؤَلّفَة قُلُوبهم يَوْم حنين [7/372] مائَة من الْإِبِل " . وَسَيَأْتِي إِعْطَاؤُهُ صَفْوَان بن أُميَّة من غَنَائِم حنين وَكَانَ كَافِرًا إِذْ ذَاك . وَفِي "الصَّحِيحَيْنِ" من حَدِيث سهل بن أبي [ حثْمَة ] " أَن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أدّى [ عبد الله ] بن سهل ثَمَانِيَة من إبل الصَّدَقَة " وَالْأَظْهَر أَنه - عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَامُ - يؤلف بذلك قُلُوبهم لما أصيبوا بقتيلهم ، وَأبْعد من تَأَوَّلَه بِأَنَّهُ اشْتَرَاهَا من إبل الصَّدَقَة .
|