الحَدِيث (التَّاسِع) عشر
قال الرَّافِعِيّ لمَّا حَكَى عَن الْإِصْطَخْرِي : أَن آلَهُ عَلَيْهِ الصَّلَاة [7/390] وَالسَّلَام إِذا انْقَطع خُمس الخُمس عَنْهُم يجوز صرف الزَّكَاة إِلَيْهِم - عللَّه بِأَن الخُمْس عِوَض عَنْهَا عَلَى مَا أَشَارَ إِلَيْهِ فِي الحَدِيث : " أَلَيْسَ فِي خُمْس الخُمْس مَا (يكفيكم) عَن أوساخ النَّاس ؟" .
هَذَا الحَدِيث سبق أَصله بِطُولِهِ بِدُونِ هَذِه الزِّيَادَة ، وَقد أخرجه مَعَ مُسلم أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ فَلم يذكراها ، و(بيض) لَهَا الْمُنْذِرِيّ فِي "تَخْرِيجه لأحاديث المهذَّب" . (...) ورأيتُها فِي كتاب "معرفَة الصَّحَابَة" لِلْحَافِظِ أبي نعيم فِي تَرْجَمَة نَوْفَل بن الحارِث بن عبد الْمطلب الْهَاشِمِي ، فَقَالَ : أَنا حبيب بن الْحسن ، ثَنَا يُوسُف القَاضِي ، ثَنَا مُحَمَّد بن أبي بكر الْمقدمِي ، ثَنَا (مُعْتَمر) بن سُلَيْمَان ، عَن أَبِيه ، عَن حَنش ، عَن عِكْرِمَة : " أَن نوفلاً قَالَ لابْنَيْهِ : انْطَلقَا إِلَى رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَعَلَّه يستعملكما عَلَى الصَّدقَات .
فقال لَهما النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَا أُحل لكم أهل الْبَيْت من الصَّدقَات شَيْئا وَلَا غسالة الْأَيْدِي ، إِن لكم فِي خُمْس الخُمْس مَا يكفيكم أَو يغنيكم"
.
قال أَبُو نعيم : وَرَوَاهُ عَلي بن عَاصِم ، عَن حَنش نَحوه وَرَوَاهُ [7/391] الطَّبَرَانِيّ فِي "أكبر معاجمه" عَن معَاذ بن الْمثنى ، ثَنَا مُسَدّد ، حَدثنَا [ مُعْتَمر ] (بن سُلَيْمَان) قَالَ : سَمِعت أبي يحدِّث ، عَن حَنش ، عَن عِكْرِمَة ، عَن ابْن عَبَّاس ؛ فساقه بأطول مِمَّا تقدم ، إِلَّا أَن اللَّفْظ وَقَالَ : "لما يكفيكم" بِاللَّامِ بدل "مَا يكفيكم" .
وَحنش هَذَا إِن كَانَ ابْن الْمُعْتَمِر فَهُوَ (لين الحَدِيث) وَإِن كَانَ الرَّحبِي فقد ضَعَّفُوهُ .
تَنْبِيه : رَوَى الْعقيلِيّ رِوَايَة غَرِيبَة فِي "تَارِيخ الضُّعَفَاء" وَهِي بعد قَوْله : " إِن الصَّدَقَة لَا تحل لمُحَمد وَلَا لآل مُحَمَّد" : و "لَكِن انْظُرُوا إِذا أخذتُ بِحَلقَة بَاب الْجنَّة هَل أُوثر عَلَيْكُم أحدا " .
قال الْعقيلِيّ : أما أوَّل الحَدِيث فقد رُوي بإسنادٍ جيدٍ ، وَآخره لَا يُحْفظ إِلَّا فِي هَذَا الحَدِيث
.