|
الحَدِيث الثَّامِن بعد الْعشْرين عَن أبي هُرَيْرَة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْه - أَن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : " اللَّهُمَّ إِنِّي اتخذتُ عنْدك عهدا لن تُخْلِفَنيهُ ، وَإِنَّمَا أَنا بَشَرٌ ، فأيُّ الْمُؤمنِينَ آذيتُه أَو شَتَمْتُه أَو لَعَنْتُه فاجعلها زَكَاة وَصَلَاة وقُربةً [ تُقَرِّبُهُ بهَا ] إِلَيْك يَوْم الْقِيَامَة " . هَذَا الحَدِيث صَحِيح ، أخرجه الشَّيْخَانِ فِي "صَحِيحَيْهِمَا" . وَفِي رِوَايَة لَهما : " إِنَّمَا أَنا بشر ، أغضب كَمَا يغْضب البَشَرُ ، [7/466] فأيما رجل من الْمُسلمين سَبَبْتُهُ أَو لَعَنْتُهُ أَو جَلَدْتُه ؛ فاجعلها لَهُ صَلَاة وَزَكَاة وقُرْبَةً تقرِّبه بهَا إِلَيْك يَوْم الْقِيَامَة ، واجعلْ ذَلِك كَفَّارَة لَهُ إِلَى يَوْم الْقِيَامَة " . وَفِي رِوَايَة لمُسلم : " أَو جَلَدُّهُ " . قال أَبُو الزِّنَاد : وَهِي لُغَة أبي هُرَيْرَة ، وَإِنَّمَا هِيَ : "جَلَدْتُه" . وَرَوَى مُسلم نَحوه من حَدِيث (أنس و) جَابر وَعَائِشَة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهم . وَلَفظ أَحْمد فِي حَدِيث أنسٍ : " أَيّمَا إِنْسَان من أُمَّتي دعوتُ الله عَلَيْهِ أَن يَجْعَلهَا لَهُ مغْفرَة " . وَفِيه قصتُهُ مَعَ حَفْصَة ، وَرَوَاهُ أَحْمد من حَدِيث أَبي سعيدٍ الْخُدْرِيّ أَيْضا .
|