الحَدِيث الرَّابِع وَالثَّلَاثُونَ
" أنَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَقُول : اللَّهُمَّ هَذَا قَسَمِي فِيمَا أَمْلُك ؛ فَلَا تلمني فِيمَا تَمْلُك وَلَا أَمْلُك " .
هَذَا الحَدِيث ذكره الشَّافِعِي فِي "الْمُخْتَصر" بلاغًا ، وَهُوَ حَدِيث صَحِيح ، رَوَاهُ أَحْمد والدارمي فِي "مسنديهما" وأصحابُ "السّنَن" الْأَرْبَعَة ، وَالْحَاكِم وَابْن حبَان فِي "صَحِيحهمَا" من حَدِيث عَائِشَة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْها .
قال الْبَيْهَقِيّ : قَالَ أَبُو دَاوُد : يَعْنِي : القلبَ .
وَقال التِّرْمِذِيّ : إِنَّمَا [7/482] يَعْنِي بِهِ : الحُبَّ والمودة ، كَذَا فسره بعض أهل الْعلم - .
قَالَ الْحَاكِم : هَذَا حَدِيث صَحِيح عَلَى شَرط مُسلم .
وَذكر التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ أَنه رُوي مُرْسلا وَقَالَ التِّرْمِذِيّ أَنه أصح .
وَقال الدَّارَقُطْنِيّ فِي "علله" : إِنَّه أقرب إِلَى الصَّوَاب .
وَقال أَبُو زرْعَة : لَا أعلم أحدا تَابع حَمَّاد بن سَلمَة عَلَى رفْعه .
وَقال ابْن أبي حَاتِم رَوَاهُ ابْن (عُلَيَّة) عَن أَيُّوب ، عَن أبي قلَابَة مُرْسلا .
قلت : قد عُلم مَا فِي تعَارض الْوَصْل والإرسال
.