الحَدِيث الثَّالِث عشر
رُوِيَ أنَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : " النّظر فِي الْفرج يُورث الطمس " .
هَذَا الحَدِيث يُروى من طَرِيق ابْن عَبَّاس وَأبي هُرَيْرَة ، وَحَدِيث أبي هُرَيْرَة واهٍ ، وَحَدِيث ابْن عَبَّاس : قيل إِنَّه جيد ، وَقيل إِنَّه مَوْضُوع .
وَقد أوضحت الْكَلَام عَلَيْهِمَا فِي "تخريجي لأحاديث الْمُهَذّب" فَرَاجعه مِنْهُ تَجِد فِيهِ نفائس .
وذكرته من طَرِيق ثَالِث أَيْضا ، وَهُوَ مَوْضُوع وَلم أر فِيهِ لَفْظَة : "الطمس" وَإِنَّمَا فِيهِ : "الْعَمى" وَهُوَ هُوَ كَمَا فَسَّرَهُ الرَّافِعيُّ وَغَيْرُه بِهِ .
والعَشَى أَيْضا ، كَذَا رَأَيْته فِي رِوَايَة ابْن طَاهِر فِي "التَّذْكِرَة" وَلَفظه : "إِذا جَامع الرجل زوجتهُ أَو خادمته فَلَا ينظر إِلَى فرجهَا ؛ فَإِن ذَلِك يُورث " .
[7/514] فَائِدَة : الطمس - بِفَتْح الْمِيم وسكونها - : العَمَى كَمَا سلف ، قَالَ تَعَالَى (لطمسنا عَلَى أَعينهم) (وَأَصله) استئصال أثر الشَّيْء .
فَائِدَة ثَانِيَة : هَذَا الطمس قيل : فِي النَّاظر ، وَقيل : فِي الْوَلَد الَّذِي يَأْتِي ، وَقيل : فِي الْقلب .
وَصَححهُ الحبلي (من الْفُقَهَاء) .
فَائِدَة ثَالِثَة : ذكر صَاحب "الْهِدَايَة" من الْحَنَفِيَّة أَن النّظر إِلَى الْعَوْرَة يُورث النسْيَان ، قَالَ : لوُرُود ذَلِك فِي الْأَثر ، وَهَذَا لم أَقف عَلَيْهِ ؛ فليبحث عَنهُ .