|
الحَدِيث الْخَامِس رُوِيَ " أنَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَقُول للْإنْسَان إِذا تزوج : بَارك الله لَك وَبَارك عَلَيْك ، وَجمع بَيْنكُمَا فِي خير " . هَذَا الحَدِيث صَحِيح ، رَوَاهُ أَحْمد والدارمي فِي "مسنديهما" وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه فِي [7/535] "سُنَنهمْ" وَالنَّسَائِيّ فِي عمل يَوْم وَلَيْلَة ، وَأَبُو حَاتِم بن حبَان فِي "صَحِيحه" وَالْحَاكِم فِي "مُسْتَدْركه" من حَدِيث أبي هُرَيْرَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْه " أَن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ إِذا رفأ الْإِنْسَان - إِذا تزوج - قَالَ : بَارك الله ... " الحَدِيث ، قَالَ التِّرْمِذِيّ : هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح . وَقال الْحَاكِم : هَذَا حَدِيث صَحِيح عَلَى شَرط مُسلم . وَجزم بِهَذِهِ الْمقَالة - أَعنِي : كَونه عَلَى شَرط مُسلم - صَاحب "الاقتراح" . وَفِي "مُسْند الدَّارمِيّ" من حَدِيث يُونُس بن عبيد ، عَن الْحسن قَالَ : سمعته يَقُول : "قدم عقيل بن أَبَى طَالب الْبَصْرَة فَتزَوج امْرَأَة من بني جشم ، فَقَالُوا لَهُ : بالرفاء والبنين ، فَقَالَ : لَا تَقولُوا ذَلِك ؛ إِن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَهَانَا عَن ذَلِك وأمرنا أَن نقُول : بَارك الله لَك وَبَارك عَلَيْك" . فَائِدَة : مَعْنَى رَفَأ - بِفَتْح الرَّاء وَالْفَاء - : دَعَاهُ وهنأه ، والرفاء - بِالْمدِّ - هُوَ الدُّعَاء بِالْإِنْفَاقِ وَحسن الِاجْتِمَاع ، يُقَال للمتزوج : بالرفاء والبنين ، وَأَصله من رف الثَّوْب ، وَهُوَ إِصْلَاحه .
|