|
[7/570] بَاب فِي الْأَوْلِيَاء وأحكامهم ذكر فِيهِ رَحِمَهُ اللَّهُ أَحَادِيث وآثارًا . أما الْأَحَادِيث فعشرون حَدِيثا الحَدِيث الأول أنَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : "الثّيّب أَحَق بِنَفسِهَا من وَليهَا ، وَالْبكْر يُزَوّجهَا أَبوهَا " . هَذَا الحَدِيث صَحِيح ، أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ بِهَذَا اللَّفْظ سَوَاء من حَدِيث ابْن عَبَّاس - رَضِي اللّه عَنْهُمَا - . وَهُوَ فِي "صَحِيح مُسلم" عَن ابْن عَبَّاس أَيْضا بِأَلْفَاظ : أَحدهَا : " الأيم أَحَق بِنَفسِهَا من وَليهَا ، وَالْبكْر تستأذن فِي نَفسهَا ، وإذنها صماتها " . ثَانِيهَا : " الثّيّب أَحَق بِنَفسِهَا من وَليهَا ، وَالْبكْر تستأمر وإذنها سكُوتهَا " . ثَالِثهَا : " الْبكر يستأذنها أَبوهَا فِي نَفسهَا ، وإذنها صماتها - وَرُبمَا قَالَ : - وصمتها إِقْرَارهَا " . وَفَى رِوَايَة لِأَحْمَد : " واليتيمة تستأمر فِي نَفسهَا " . [7/571] وَفِي رِوَايَة للدارمي فِي "مُسْنده" : " الأيم أملك بأمرها من وَليهَا ، وَالْبكْر تستأمر فِي نَفسهَا وصمتها إِقْرَارهَا " . وَفِي رِوَايَة لأبي دَاوُد : " وَالْبكْر يستأمرها أَبوهَا " قَالَ أَبُو دَاوُد : أَبوهَا لَيْسَ بِمَحْفُوظ . قلت : وَرَوَاهُ بِهَذِهِ (الزِّيَادَة) مُسلم كَمَا سلف ، و(فِي) الْبَيْهَقِيّ أَن الشَّافِعِي قَالَ : زَاد ابْن عُيَيْنَة (فِي حَدِيثه) : " وَالْبكْر يُزَوّجهَا أَبوهَا " قَالَ ذَلِك بعد أَن نقل عَن أبي دَاوُد أَنَّهَا زِيَادَة غير مَحْفُوظَة . وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ : لَا نعلم (أحدا) وَافق ابْن عُيَيْنَة عَلَيْهَا ، وَلَعَلَّه ذكره من حفظه ، فَسبق إِلَيْهِ لِسَانه .
|