|
الحَدِيث السَّادِس عشر " أنَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اخْتَار الْفقر عَلَى الْغِنَى " . هَذَا الحَدِيث ذكره الرَّافِعِيّ دَلِيلا لأصح الْوَجْهَيْنِ أَن الْيَسَار لَيست من شُرُوط (الْكَفَاءَة) وَقد أسلفنا فِي بَاب قسم الصَّدقَات أَن حَدِيث [7/587] " الْفقر فخري " لَا أصل لَهُ ، نعم صَحَّ " أَنه عَلَيْهِ السَّلَام خُير فِي مَفَاتِيح كنوز الأَرْض فَردهَا وَلم يقبلهَا " لكنه لَا يَنْفِي مُطلق الْغِنَى الْمَذْكُور فِي قَوْله تَعَالَى : ( وَوَجَدَكَ عَائِلًا فَأَغْنَى ) . نعم قدمنَا هُنَاكَ أَنه عَلَيْهِ السَّلَام سَأَلَ المسكنة واستعاذ من شرّ فتْنَة الْغِنَى وَمن شرّ فتْنَة الْفقر ، فَلَو أبدل الرَّافِعِيّ الْفقر بالمسكنة لطابق هَذَا ، فَتَأمل ذَلِك .
|