الحَدِيث الْعَاشِر
رُوِيَ أنَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - "نهَى أَن تُنكح الْأمة عَلَى الْحرَّة" .
[7/616] قال الرَّافِعِيّ : وَيروَى عَن عَلي وَجَابِر مَوْقُوفا .
هَذَا الحَدِيث مَرْوِيّ من طريقيه ، أما الْمَرْفُوع فَرَوَاهُ سعيد بن مَنْصُور ، ثَنَا إِسْمَاعِيل ابْن علية ، حَدثنِي من سمع الْحسن يَقُول : " نهَى رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَن تنْكح الْأمة عَلَى الْحرَّة " .
وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ من حَدِيث يزِيد بن سِنَان ، ثَنَا معَاذ بن هِشَام ، حَدثنِي أبي ، عَن (عَامر الْأَحول) عَن الْحسن بِهِ .
قال الْبَيْهَقِيّ بعد أَن أخرجه من طريقيه هَذَا مُرْسل ، قَالَ : إِنَّه فِي مَعْنَى الْكتاب ؛ أَي : قَوْله : (وَمن لم يسْتَطع مِنْكُم طولا) . الْآيَة وَمَعَهُ قَول جمَاعَة من الصَّحَابَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهم .
وَرَوَاهُ الإِمَام أَحْمد فِي "علله" كَمَا تقدم ، ثمَّ قَالَ : هَذَا حَدِيث غَرِيب ، إِنَّمَا رَوَاهُ عَمْرو بن عبيد ، وَهُوَ غَرِيب من حَدِيث عَامر الْأَحول ، وَقَالَ عبد الْحق فِي "أَحْكَامه" : حَدِيث الْحسن هَذَا مُرْسل ومنقطع .
وَأما الْمَوْقُوف فأثر عَلي رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ من حَدِيث الْمنْهَال بن عَمْرو عَن زر بن حُبَيْش عَنهُ "إِذا تزوجت الْحرَّة عَلَى الْأمة قسم لَهَا يَوْمَيْنِ وللأمة يَوْمًا ، إِن الْأمة لَا يَنْبَغِي لَهَا أَن تزوج عَلَى الْحرَّة" .
[7/617] وَأثر جَابر ، رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ أَيْضا من حَدِيث الْحجَّاج ؛ ثَنَا لَيْث ، حَدثنِي أَبُو الزبير عَنهُ ، قَالَ : " لَا تنْكح الْأمة عَلَى الْحرَّة ، وَتنْكح الْحرَّة عَلَى الْأمة ، وَمن وجد صدَاق حرَّة فَلَا ينكحن أمة أبدا " ثمَّ قَالَ : هَذَا إِسْنَاد صَحِيح .
وَرَوَى الشَّافِعِي ، عَن مَالك أَنه بلغه "أَن ابْن عمر وَابْن عَبَّاس سئلا عَن رجل كَانَ تَحْتَهُ امْرَأَة حرَّة ، فَأَرَادَ أَن ينْكح عَلَيْهَا أمة (فكرها) لَهُ أَن يجمع بَينهمَا " .