الحَدِيث الرَّابِع
" أنَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ فيْ الْعَزْل : إِنَّه الوأد الْخَفي " .
هَذَا الحَدِيث صَحِيح ، رَوَاهُ مُسلم فِي "صَحِيحه" من رِوَايَة جدامة بنت وهب قَالَ : " حضرت النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي أنَاس وَهُوَ يَقُول : لقد هَمَمْت أَن أنهَى عَن الغيلة . فَظَرت فِي الرّوم وَفَارِس ، فَإِذا هم يغيلون أَوْلَادهم فَلَا [7/661] يضر أَوْلَادهم (ذَلِك) شَيْئا ثمَّ سَأَلُوهُ عَن الْعَزْل ، فَقَالَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : ذَلِك الوأد الْخَفي وَهِي ( وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ )" .
فَائِدَة : يغيلون - بِضَم الْيَاء - وجدامة - بِالْجِيم وَالدَّال الْمُهْملَة - قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ : وَمن قَالَ بِمُعْجَمَة فقد صحّف . (وَقَالَ ابْن الْعَرَبِيّ فِي "رجال الصَّحِيحَيْنِ" هِيَ بِالذَّالِ الْمُعْجَمَة .
قال : وَقد يُقَال بِالْمُهْمَلَةِ والمخففة .
ثُمَّ سَاق بِإِسْنَادِهِ عَن أبي عمر الْمُطَرز أَنه قَالَ : إِنَّمَا هِيَ بِالْمُهْمَلَةِ الْمُشَدّدَة قَالَ : والجدامة : السعفة ، وَجَمعهَا : جدام) .
قال عبد الْحق فِي "أَحْكَامه" : وَإِسْلَام جدامة كَانَ عَام الْفَتْح . أي : فَيكون مَا تضمنته رِوَايَتهَا آخر الْأَمريْنِ من رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَيعْمل بهَا .