|
الحَدِيث الثَّامِن " أَن امْرَأَة أَتَت النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَالَت : يَا رَسُول الله ، وهبت نَفسِي لَك . وَقَامَت قيَاما طَويلا ، فَقَامَ رجل ، فَقَالَ : يَا رَسُول الله زوجنيها إِن لم يكن لَك بهَا حَاجَة . فقال رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : هَل عنْدك من شَيْء تصدقها إِيَّاه ؟ فَقَالَ : مَا عِنْدِي إِلَّا إزَارِي هَذَا . فقال رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِن أعطيتهَا إزارك جَلَست (و) لَا إِزَار لَك ، التمس وَلَو خَاتمًا من حَدِيد . فلم يجد شَيْئا ، فَقَالَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : هَل مَعَك من الْقُرْآن شَيْء . قال : نعم سُورَة كَذَا وَكَذَا (لسور سَمَّاهَا . فقال رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : زوجتكها بِمَا مَعَك من الْقُرْآن ) " . هَذَا الحَدِيث صَحِيح ، أخرجه الشَّيْخَانِ فِي "صَحِيحَيْهِمَا" من [7/687] حَدِيث أبي سعيد سهل بن سعد السَّاعِدِيّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْه (وَأما حَدِيث) سعيد بن مَنْصُور ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة ، ثَنَا أَبُو (عرْفجَة) الفائشي ، عَن أبي النُّعْمَان الْأَزْدِيّ ، قَالَ : " زوَّج رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - امْرَأَة عَلَى سُورَة من الْقُرْآن ، ثمَّ قَالَ : لَا يكون مهْرا لأحد من (بعْدك) " . وَهَذَا مَعَ إرْسَاله فِيهِ مَجْهُولَانِ : أَبُو عرْفجَة ، وَأَبُو النُّعْمَان ، كَمَا نبه عَلَيْهِ عبد الْحق . (هَذَا آخر الْكَلَام عَلَى أَحَادِيث الْبَاب) .
|