الحَدِيث الثَّانِي
قَالَ الله - تعالى - : فطلقوهن لعدتهن أَي : للْوَقْت الَّذِي يشرعن فِي الْعدة ، ورُوي عَن النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - " أَنه قَرَأَ لقبل عدتهن ، وتكلَّموا [8/69] فِي أَنه قراءةٌ أَو تفسيرٌ .
هَذَا الحَدِيث صَحِيح ، أخرجه مُسلم من حَدِيث ابْن عُمر : " أَنه طلَّق امْرَأَته وَهِي حَائِض ، تَطْلِيقَة وَاحِدَة ؛ فَأمره رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - أَن يُرَاجِعهَا ، ثمَّ يمْسِكهَا حَتَّى تطهر ، ثمَّ تحيض عِنْده حَيْضَة أُخْرَى ، ثمَّ يُمْهِلهَا حَتَّى تطهر مِنْ حَيْضهَا ، فَإِن أَرَادَ أَن يطلقهَا فَلْيُطَلِّقهَا حِين تطهر مِنْ قَبْل أَن يُجَامِعهَا ؛ فَتلك الْعدة الَّتِي أَمر الله أَن تُطَلَّق لَهَا النِّسَاء " .
وَفِي رِوَايَة لَهُ : " قَالَ ابْن عُمر : وَقَرَأَ النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - : " يَا أَيهَا النَّبِي إِذا طلّقْتُم النِّسَاء فطلقوهن فِي قبل عدتهن " .
وَفِي رِوَايَة لَهُ : " فراجِعْهَا ، وحُسِبَتْ لَهُ الطَّلقَة الَّتِي طَلقهَا " .
وَفِي أُخْرَى لَهُ : " مُرْهُ فليراجِعهَا ، ثمَّ ليطلقْهَا طَاهِرا أَو حَامِلا " .
وَفِي أُخْرَى لَهُ : " مره فَلْيُرَاجِعهَا ثمَّ إّذا طهرت فَلْيُطَلِّقهَا " .
قَالَ أَبُو دَاوُد : رَوَى هَذَا الحديثَ جماعاتٌ عَن ابْن عُمر : " أَنه - عليه السلام - أمره أَن يُرَاجِعهَا حَتَّى تطهر ، ثمَّ إِن شَاءَ أمسك ، وَإِن شَاءَ طلق " .
وَفِي أُخْرَى لَهُ : " قَالَ ابْن عمر : فردَّها علي ، وَلم يرهَا شَيْئا " .
[8/70] قَالَ أَبُو دَاوُد : والْأَحَادِيث كلهَا عَلَى خلاف هَذَا .