الحَدِيث الثَّانِي عشر
" أَن النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - قَالَ لعَائِشَة لمَّا أَرَادَ تَخْيِير نِسَائِهِ : إِنِّي ذاكرٌ لَك أمرا ، فَلَا تبادريني بِالْجَوَابِ حَتَّى تَسْتَأْمِرِي أَبَوَيْك " .
هَذَا الحَدِيث بعضٌ مِنَ الذى قبْله ، وَقد أَشَرنَا إِلَى موضِعين ، ثمَّ اعلمْ : أَن الرافعى نقل عَن الْأَصْحَاب : أَن الأَصْل فِي تَجْوِيز تَفْوِيض الطَّلَاق إِلَى زَوجته تخييره - عليه السلام - نِسَائِهِ ، كَمَا تقدم ، ثمَّ ذكر هَذَا الحديثَ وَقَالَ : إِنَّه احْتُجَّ بِهِ عَلَى جَوَاز تَأْخِير التَّطْلِيق وَالْحَالة هَذِه ، وَلَا يشْتَرط فِيهِ التورية .
وَفِيه نظر ؛ فَإِن ظَاهر الْآيَة يَقْتَضِي أَنه لم يكن الْقَصْد تَفْوِيض الطَّلَاق إِلَيْهَا وَلَا توكيلها ، فندب إعلامها بذلك ، حَتَّى إِذا أجازتِ الفراقَ أنشأ رسولُ الله فراقَهَا بعد ذَلِك
.