|
[8/236] بَاب الْإِحْدَاد ذكر فِيهِ - رحمه الله - خَمْسَة أَحَادِيث : أَحدهَا : عَن أم عَطِيَّة - رضي الله عنها - أَن النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - قَالَ : " لَا تحد الْمَرْأَة فَوق ثَلَاث إِلَّا عَلَى زوج فَإِنَّهَا تحد أَرْبَعَة أشهر وَعشرا ، وَلَا تلبس ثوبا مصبوغًا إِلَّا ثوب عصب وَلَا تكتحل وَلَا تمس طيبا إِلَّا إِذا طهرت نبذة من قسط أَو أظفار " . هَذَا الحَدِيث صَحِيح أخرجه الشَّيْخَانِ فِي " صَحِيحَيْهِمَا " من هَذَا الْوَجْه ، وللنسائي " وَلَا تمشط " وَرِجَاله ثِقَات عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ خلا شَيْخه حُسَيْن بن مُحَمَّد بن أَيُّوب الزَّارِع فَإِنَّهُ صَدُوق كَمَا قَالَه أَبُو حَاتِم . فَائِدَة : " لَا تحُد " هُوَ بِالْحَاء الْمُهْملَة مَضْمُومَة ومكسورة ، وبالمعجمة وَهُوَ غَرِيب ، والعصب - بِالْعينِ وَالصَّاد الْمُهْمَلَتَيْنِ - : ضرب من برود الْيمن ، كَمَا قَالَه الرَّافِعِي فِي الْكتاب وَهُوَ مَا صبغ غَزْلُه . والنُبذة - بِضَم النُّون - : الْقطعَة وَالشَّيْء الْيَسِير وَأدْخل فِيهِ [8/237] الْهَاء لإِرَادَة الْقطعَة كَمَا نبه عَلَيْهِ الرَّافِعِي فِي الْكتاب ، والقُسط - بِضَم الْقَاف ، وَيُقَال : بِالْكَاف كَمَا ورد فِي بعض رِوَايَات البُخَارِي . وبتاء بدل من الطَّاء لَا بِالْبَاء الْمُوَحدَة فَإِنَّهُ تَصْحِيف ، وَهُوَ والأظفار نَوْعَانِ من البخُور ، وليسا من مَقْصُود الطّيب ، رخص فِيهِ للمغتسلة من الْحيض لإِزَالَة الرَّائِحَة الكريهة تتبع أثر الدَّم لَا للتطيب . والأظفار - بالظاء الْمُعْجَمَة - : جمع لَا وَاحِد لَهُ من لَفظه ، وَقيل : مفرده : ظفر . حَكَاهُ ابْن الْأَثِير . وَقَوله : " من قسط أَو أظفار " : قَالَ الرَّافِعِي : قد يرْوَى هَكَذَا عَلَى الشَّك ، وَيروَى " من قسط وأظفار " وَهُوَ كَمَا قَالَ . وَالْأولَى هِي المودوعة فِي الصَّحِيحَيْنِ ، وَالثَّانيَِة فِي " صَحِيح البُخَارِيّ " غير مُتَّصِلَة ، وَفِي النَّسَائِي أَيْضا .
|