الحَدِيث الثَّالِث
رُوِي أنَّه - صلى الله عليه وسلم - قَالَ : " الْأُم أَحَق بِوَلَدِهَا مَا لم تتَزَوَّج " .
هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِي من حَدِيث أبي العوَّام ، عَن الْمثنى بن الصَّباح ، عَن عَمْرو بن شُعَيْب ، عَن أَبِيه ، عَن جده " أَن امْرَأَة [8/324] خَاصَمت زَوجهَا فِي وَلَدهَا فَقَالَ - عليه السلام - : الْمَرْأَة أَحَق بِوَلَدِهَا مَا لم تتَزَوَّج " .
وَهَذَا إِسْنَاد ضَعِيف بِسَبَب الْمثنى بن الصَّباح ، فَإِنَّهُم ضَعَّفُوهُ ، وأَبُو الْعَوام هُوَ عمرَان بن دَاَور الْقطَّان وَهُوَ مُخْتَلف فِيهِ كَمَا سلف فِي صَلَاة الْجَمَاعَة .
وَاعْلَم أَن هَذَا الحَدِيث والْحَدِيث الأول اسْتدلَّ بهما الرَّافِعِي عَلَى أَنَّهَا إِذا نكحت أجنبيًّا سقط حضانتها ، وَلَا دلَالَة فيهمَا عَلَى ذَلِك ، إِنَّمَا يدلان عَلَى عدم تَقْدِيمهَا ، وَحِينَئِذٍ فَيحْتَمل السُّقُوط وَيحْتَمل التَّسَاوِي ، حَتَّى لَا تقدم أَحدهمَا إِلَّا بِقرْعَة أَو تَخْيِير من الطِّفْل أَو اجْتِهَاد من الْحَاكِم أَو غير ذَلِك .