|
الحَدِيث الثَّانِي عَن عُثْمَان - رضي الله عنه - أَن النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - قَالَ : " لَا يحل قتل امْرِئ مُسلم إِلَّا بِإِحْدَى ثَلَاث : كفر بعد إِيمَان ، وزنا بعد إِحْصَان ، وَقتل نفسٍ بِغَيْر حق " . هَذَا الحَدِيث صَحِيح ، رَوَاهُ الشَّافِعِي فِي " الْأُم " ، وَأَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِي فِي " مُسْنده " ، وَابْن مَاجَه وَالنَّسَائِي فِي سُنَنهمَا ، وَالتِّرْمِذِي فِي " جَامعه " ، وَالْحَاكِم فِي " مُسْتَدْركه " ، من حَدِيث أبي أُمَامَة بن سهل بن حنيف " أَن عُثْمَان بن عَفَّان أشرف يَوْم الدَّار فَقَالَ : أنْشدكُمْ بِاللَّه ، أتعلمون أَن رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - قَالَ : لَا يحل دم امرئٍ مُسلم إِلَّا بِإِحْدَى ثَلَاث : زنا بعد إِحْصَان ، وارتداد بعد إِسْلَام ، أَو قتل نَفْس بِغَيْر حق ليقْتل بِهِ ؟ فوَاللَّه مَا زَنَيْت فِي جَاهِلِيَّة وَلَا إِسْلَام ، وَلَا ارتددت مُنْذُ بَايَعت رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - وَلَا قتلت النَّفس الَّتِي حرم الله فَبِمَ تقتلونني " . هَذَا [8/345] لفظ الْحَاكِم ، وَلَفظ البَاقِينَ بِنَحْوِهِ ، قَالَ التِّرْمِذِي : هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب . رَوَاهُ حَمَّاد بن سَلمَة ، عَن يَحْيَى بن سعيد فرفعه ، وَرَوَاهُ الْقطَّان وَغير وَاحِد عَن يَحْيَى بن سعيد فوقفوه عَلَى عُثْمَان قَالَ : وَقد رُوِي هَذَا الحَدِيث من غير وجهٍ عَن عُثْمَان مَرْفُوعا . وَقَالَ الْحَاكِم : هَذَا حَدِيث صَحِيح ، عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ . وَرَوَاهُ أَحْمد فِي " مُسْنده " بِنَحْوِهِ . وَرَوَاهُ البُخَارِي وَمُسلم فِي " صَحِيحَيْهِمَا " من حَدِيث عبد الله بن مَسْعُود - رضي الله عنه - أَن رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - قَالَ : " لَا يحل دم امْرِئ مُسلم يشْهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأَنِّي رَسُول الله ، إِلَّا بِإِحْدَى ثَلَاث : الثّيّب الزَّانِي ، وَالنَّفس بِالنَّفسِ ، والتارك لدينِهِ المفارق للْجَمَاعَة " . وَفِي رِوَايَة للْبُخَارِي : " والمفارق من الدَّين التارك للْجَمَاعَة " . وَفِي رِوَايَة لمُسلم : " التارك لِلْإِسْلَامِ " . وَفِي رِوَايَة للنسائي : " زَان مُحصن " وَفِيه : " لَا يحل قتل مُسلم إِلَّا فِي إِحْدَى ثَلَاث خِصَال : رجل يقتل مُسلما مُتَعَمدا ، وَرجل يخرج من الْإِسْلَام فيحارب الله وَرَسُوله فَيقْتل ، أَو يصلب ، أَو ينفى من الأَرْض " . [8/346] وَرَوَاهُ بِنَحْوِهِ مُسلم ، وَأَبُو دَاوُد ، وَالنَّسَائِي من رِوَايَة عَائِشَة - رضي الله عنها - . وَرَوَاهُ الْبَزَّار فِي " مُسْنده " من حَدِيث نَافِع ، عَن ابْن عمر ، عَن عُثْمَان ، مَرْفُوعا ثمَّ قَالَ : لَا نعلم رَوَاهُ هَكَذَا إِلَّا مطر الْوراق .
|