الحَدِيث الثَّانِي بعد الْخمسين
" أَن عمر بن الْخطاب - رضي الله عنه - مر تَحت ميزاب الْعَبَّاس بن عبد [8/467] الْمطلب فقطر عَلَيْهِ قطرات ، فَأمر بنزعه ، فَخرج الْعَبَّاس فَقَالَ : أتقلع ميزابًا نَصبه رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - بِيَدِهِ ! فَقَالَ عمر - رضي الله عنه - : وَالله لَا ينصبنه إِلَّا من يرقى عَلَى ظَهْري . وانحنى للْعَبَّاس حَتَّى رقي عَلَيْهِ فَأَعَادَهُ إِلَى مَوْضِعه " .
هَذَا الحَدِيث تقدم بَيَانه فِي كتاب الصُّلْح ، وَاضحا من حَدِيث ابْن عَبَّاس ، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي " مراسيله " عَن أَحْمد بن عَبدة ، عَن سُفْيَان عَن أبي هَارُون الْمدنِي ، قَالَ : " كَانَ فِي دَار الْعَبَّاس ميزاب يصب فِي الْمَسْجِد ، فجَاء عمر فقلعه ، فَقَالَ الْعَبَّاس : إِن النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - هُوَ الَّذِي صنعه بِيَدِهِ . فَقَالَ لَهُ عمر : لَا يكون لَك سلم إِلَّا ظَهْري حَتَّى ترده مَكَانَهُ
" .