[8/735] كتاب ضَمَان الْوُلَاة
[8/736] [8/737] كتاب ضَمَان الْوُلَاة
ذكر فِيهِ - رحمه الله - حَدِيث : " أَنه - عليه السلام - حد الشَّارِب أَرْبَعِينَ " .
وَهُوَ حَدِيث صَحِيح سلف بَيَانه وَاضحا فِي " بَاب حد الشّرْب " قَالَ الرَّافِعِي : وأجمعت الصَّحَابَة عَلَى ذَلِك .
وَذكر من الْآثَار أثر عَلّي - رضي الله عنه - أَنه قَالَ : " لَيْسَ أحد نُقِيم عَلَيْهِ حد فَيَمُوت ، وَأَجد فِي نَفسِي مِنْهُ شَيْئا إِن قَتله إِلَّا حد الْخمر ، فَإِنَّهُ شَيْء رَأَيْنَاهُ بعد رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - فَمن مَاتَ مِنْهُ فديته - إِمَّا قَالَ : فِي بَيت المَال ، وَإِمَّا قَالَ : عَلَى عَاقِلَة الإِمَام " . شكّ فِيهِ الشَّافِعِي .
وَهَذَا الْأَثر رَوَاهُ الْبَيْهَقِي عَن الْحَاكِم ، عَن الْأَصَم ، عَن الرّبيع ، عَن الشَّافِعِي ، عَن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد ، عَن عَلّي بن يَحْيَى ، عَن الْحسن أَن عَلّي بن أبي طَالب قَالَ : " مَا أحد يَمُوت فِي حد من الْحُدُود فأجد فِي نَفسِي مِنْهُ شَيْئا ، إِلَّا الَّذِي يَمُوت فِي حد الْخمر ، فَإِنَّهُ شَيْء أحدثناه بعد رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - فَمن مَاتَ ... " إِلَى آخِره ، وَرَوَاهُ الشَّيْخَانِ فِي " صَحِيحَيْهِمَا " من حَدِيث عُمَيْر بن سعيد النَّخعِي قَالَ : سَمِعت عَلّي بن أبي طَالب يَقُول : " مَا كنت لأقيم عَلَى أحدٍ حدًّا فَيَمُوت فأجد فِي نَفسِي مِنْهُ شَيْئا ، إِلَّا صَاحب الْخمر ، فَإِنَّهُ لَو مَاتَ وديته ؛ وَذَلِكَ أَن رَسُول [8/738] الله - صلى الله عليه وسلم - لم يسنه " . وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْن مَاجَه ، وَقَالا فِيهِ : " لم يسن فِيهِ شَيْئا ، إِنَّمَا قُلْنَاهُ نَحن " وَفِي رِوَايَة لِابْنِ السكن فِي " صحاحه " : " إِنَّمَا هُوَ شَيْء صنعناه " . قَالَ الْبَيْهَقِي فِي " سنَنه " و" خلافياته " : أَرَادَ وَالله أعلم أَن رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يسنه بالسياط ، وَقد سنه بالنعال ، وأطراف الثِّيَاب بِمِقْدَار أَرْبَعِينَ . وَقَالَ : الْمجد فِي " أَحْكَامه " : مَعْنَاهُ لم يقدره ويوقته بِلَفْظِهِ ونطقه . وَكرر الرَّافِعِي هَذَا الْأَثر فِي مَوَاضِع أخر من الْبَاب ، وَقَالَ : " إِنَّه شَيْء أحدثناه بعد رَسُول الله " . وَقد أٍلفناه عَن رِوَايَة الشَّافِعِي خلاف مَا ذكره عَنهُ ، وَذكر - أَعنِي الرَّافِعِي - فِي الْبَاب من الْآثَار " أَن الصَّحَابَة حكمُوا فِي الَّتِي بعث إِلَيْهَا عمر لريبة فأجهضت ذَا بَطنهَا بِوُجُوب دِيَة الْجَنِين " وَهَذَا الْأَثر سلف بَيَانه وَاضحا فِي كتاب الدِّيات فَرَاجعه من ثمَّ .