|
[9/72] الحَدِيث الْخَامِس عشر رُوِيَ " أَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - اسْتَعَانَ بيهود بني قينقاع فِي بعض الْغَزَوَات ورضخ لَهُم " . هَذَا الحَدِيث ، رَوَاهُ الشَّافِعِي فَقَالَ : قَالَ أَبُو يُوسُف ، أبنا الْحسن بن عمَارَة ، عَن الحكم ، عَن مقسم ، عَن ابْن عَبَّاس أَنه قَالَ : " اسْتَعَانَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - بيهود بني قينقاع ، ورضخ لَهُم ، وَلم يُسهم لَهُم " . قَالَ الْبَيْهَقِيّ : هَذَا الحَدِيث لم أَجِدهُ إِلَّا من حَدِيث الْحسن بن عمَارَة وَهُوَ ضَعِيف ، عَن الحكم ، عَن مقسم ، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ : " اسْتَعَانَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - بيهود بني قينقاع ، فرضخ لَهُم ، وَلم يُسهم لَهُم " ، قَالَ الشَّافِعِي : وروينا بإسنادٍ أصح من هَذَا ، عَن أبي حميد السَّاعِدِيّ قَالَ : " خرج رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - حَتَّى إِذا خلف ثنية الْوَدَاع إِذا كَتِيبَة ، قَالَ : من هَؤُلَاءِ ؟ قَالُوا : بني قينقاع وَهُوَ رَهْط عبد الله بن سَلام . قَالَ : وَأَسْلمُوا ؟ قَالُوا : لَا ، بل هم عَلَى دينهم . قَالَ : قل لَهُم فليرجعوا فَإنَّا لَا نستعين بالمشركين " . وَفِي " مَرَاسِيل أبي دَاوُد " من حَدِيث الزُّهْرِيّ " أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - اسْتَعَانَ بناس من الْيَهُود فِي حربه ، فَأَسْهم لَهُم " ، وَفِي رِوَايَة لَهُ : " أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - [ أسْهم ] ليهود كَانُوا [ غزوا ] مَعَه مثل سِهَام الْمُسلمين " . وَفِي [9/73] التِّرْمِذِيّ من حَدِيث الزُّهْرِيّ أَيْضا : " أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - أسْهم لقوم من الْيَهُود قَاتلُوا مَعَه " . ومراسيل الزُّهْرِيّ ضَعِيفَة لَا جرم . قَالَ الْبَيْهَقِيّ : هَذَا مُنْقَطع . قَالَ الشَّافِعِي : والْحَدِيث الْمُنْقَطع لَا يكون حجَّة . فَائِدَة : قينقاع قَبيلَة مَعْرُوفَة من الْيَهُود . قَالَ ابْن مَالك فِي " مثلثه " : ونونه مُثَلّثَة ، قَالَ : وَهُوَ شعب من الْيَهُود الَّذين كَانُوا بِالْمَدِينَةِ .
|