|
الحَدِيث التَّاسِع عشر عَن عدي بن حَاتِم رَضِيَ اللَّهُ عَنْه قَالَ : " قلت : يَا رَسُول الله ، إِنَّا أهل صيد ، [9/260] وَإِن أَحَدنَا يَرْمِي الصَّيْد فيغيب عَنهُ الليلتين وَالثَّلَاث ، فيجده مَيتا . فَقَالَ - صلى الله عليه وسلم - : إِذا وجدت فِيهِ أثر سهمك ، وَلم يكن فِيهِ سبع ، وَعلمت أَن سهمك قَتله فَكل " . هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ بِنَحْوِهِ ، وَقد تقدم لَفْظهمَا فِي الحَدِيث الأول من أَحَادِيث الْبَاب . قَالَ الرَّافِعِيّ : وَعَن ابْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهما أَنه قَالَ : " كل مَا أصميت ودع مَا أنميت " . وَهَذَا الْأَثر رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ بِإِسْنَاد فِيهِ رجل مَسْتُور أَو مَجْهُول ، عَن مَيْمُون بن مهْرَان قَالَ : " أَتَى أَعْرَابِي عبد الله بن عَبَّاس وَأَنا عِنْده فَقَالَ : أصلحك الله ، إِنِّي أرمي الصَّيْد فأصمي وأنمي . فَقَالَ ابْن عَبَّاس : كل مَا أصميت ودع مَا أنميت " . وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ أَيْضا من حَدِيث عبد الله بن أبي الْهُذيْل قَالَ : " أَمرنِي نَاس من أَهلِي أَن أسأَل لَهُم عبد الله بن عَبَّاس عَن أَشْيَاء ، فكتبتها فِي صحيفَة ، فَأتيت لأسأله ، فَإِذا عِنْده نَاس يسألونه فَسَأَلُوهُ (حَتَّى سَأَلُوهُ) عَمَّا فِي صحيفتي ، وَمَا سَأَلته عَن شَيْء ، فَجَاءَهُ رجل أَعْرَابِي ، فَسَأَلَهُ فَقَالَ : إني [9/261] مَمْلُوك أكون فِي إبل أَهلِي ، فيأتيني الرجل يستسقيني أفأسقيه ؟ قَالَ : لَا . قَالَ : فَإِن خشيت أَن [ يهْلك ] قَالَ : فاسقه مَا يبلغهُ ، ثمَّ أخبر بِهِ أهلك . قَالَ : فَإِنِّي رجل أرمي فأصمي وأنمي . قَالَ : مَا أصميت فَكل ، وَمَا أنميت فَلَا تَأْكُل . قلت للْحكم : مَا الإصماء ؟ قَالَ : الإقعاص . قلت : فَمَا الإنماء ؟ [ قَالَ ] مَا توارى عَنْك " . قَالَ الْبَيْهَقِيّ : وَقد رُوِيَ هَذَا من وَجه آخر عَن ابْن عَبَّاس مَرْفُوعا : " كل مَا أصميت ودع مَا أنميت " وَهُوَ ضَعِيف . قَالَ فِي " خلافياته " : فِيهِ عُثْمَان الوقاصي وَهُوَ ضَعِيف الحَدِيث لَا يحْتَج بروايته . قَالَ : وَالْمَشْهُور وَقفه عَلَى ابْن عَبَّاس . قلت : وَرَوَاهُ الْحَافِظ أَبُو نعيم الْأَصْبَهَانِيّ فِي " معرفَة الصَّحَابَة " مَرْفُوعا أَيْضا من حَدِيث عَمْرو بن تَمِيم ، عَن أَبِيه ، عَن جده قَالَ : " قلت : يَا رَسُول الله ، إِنَّا أهل بَدو ، قَالَ : إِذا رميت الصَّيْد فَكل مَا أصميت ، وَلَا تَأْكُل مَا أنميت " ، وَفِيه مُحَمَّد بن سُلَيْمَان بْن مسمول ، وَقد ضَعَّفُوهُ . قَالَ الرّبيع : قَالَ الشَّافِعِي : " مَا أصميت " : مَا قتلته الْكلاب وَأَنت ترَاهُ ، و" مَا أنميت " مَا غَابَ عَنْك مَقْتَله .
|