[9/269] كتاب الضَّحَايَا
[9/270] [9/271] كتاب الضَّحَايَا
ذكر فِيهِ رَحِمَهُ اللَّهُ أَحَادِيث وآثارًا ، أما الْأَحَادِيث فزائدة عَلَى الْأَرْبَعين .
الحَدِيث الأول
عَن أنس رَضِيَ اللَّهُ عَنْه : " أَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - كَانَ يُضحي بكبشين أملحين أقرنين " .
هَذَا الحَدِيث صَحِيح ، أخرجه الشَّيْخَانِ فِي " صَحِيحَيْهِمَا " بِاللَّفْظِ الْمَذْكُور ، وَزَادا : " ذبحهما بِيَدِهِ وَسَمَّى وكبر ، وَوضع رجله عَلَى صفاحهما " .
فَائِدَة : فِي " الأملح " أَقْوَال ذكرتها فِي " شرحي للعمدة " ، اخْتَار الرَّافِعِيّ مِنْهَا أَنه الَّذِي فِيهِ بَيَاض وَسَوَاد وَالْبَيَاض أَكثر ، وَهُوَ قَول أبي زيد وَأبي عبيد .
وَقَوله : " أقرنين " أَي لكل وَاحِد مِنْهُمَا قرنان حسنان .
وَقَوله : " وَوضع رجله عَلَى صفاحهما " ، أَي صفحة الْعُنُق وَهِي جَانِبه .
وَسبب اخْتِيَار الأملح قيل : إِنَّه لحسن منظره ، وَقيل : لِكَثْرَة شحمه . حَكَاهُمَا الرَّافِعِيّ ، وَسَبقه إِلَيْهَا الْمَاوَرْدِيّ فِي " حاويه " .