الحَدِيث الْحَادِي بعد الْأَرْبَعين
رُوِيَ " أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - نهَى عَن ذَبَائِح الْجِنّ " .
هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ ابْن حبَان فِي " ضُعَفَائِهِ " من حَدِيث عبد الله بن أذينة ، عَن ثَوْر بن يزِيد ، عَن الزُّهْرِيّ ، عَن حميد بن عبد الرَّحْمَن ، عَن أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا بِاللَّفْظِ الْمَذْكُور ، ثمَّ قَالَ : وَعبد الله بن أذينة شيخ [9/327] رَوَى عَن ثَوْر مَا لَيْسَ من حَدِيثه ، لَا يجوز الِاحْتِجَاج بِهِ بِحَال .
قَالَ : وَهَذِه نُسْخَة كتبناها عَنهُ ، لَا يحل ذكرهَا فِي الْكتب إِلَّا عَلَى سَبِيل الْقدح فِيهَا .

وَذكره ابْن الْجَوْزِيّ فِي " مَوْضُوعَاته " من هَذَا الْوَجْه ، ثمَّ ذكر الْكَلَام الْمَذْكُور فِيهِ ، عَن ابْن حبَان أَيْضا ، وَرَوَاهُ أَبُو عبيد فِي " غَرِيبه " ، ثمَّ الْبَيْهَقِيّ فِي " سنَنه " من حَدِيثه عَن عمر بن هَارُون ، عَن يُونُس بن يزِيد الْأَيْلِي ، عَن الزُّهْرِيّ يرفع الحَدِيث " أَنه نهَى عَن ذَبَائِح الْجِنّ " .
قَالَ : وذبائح الْجِنّ أَن يَشْتَرِي الرجل الدَّار ، أَو يسْتَخْرج الْعين وَمَا أشبه ذَلِك فَيذْبَح لَهَا ذَبِيحَته للطيرة " .
قَالَ أَبُو عبيد : وَهَذَا التَّفْسِير فِي الحَدِيث مَعْنَاهُ أَنهم يَتَطَيَّرُونَ فيخافون إِن لم يذبحوا أَن يمسهم فِيهَا شَيْء من الْجِنّ يؤذيهم فَأبْطل النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - ذَلِك وَنَهَى عَنهُ .
قلت : وَهَذِه الرِّوَايَة الَّتِي ذكرهَا أَبُو عبيد ، وَالْبَيْهَقِيّ ضَعِيفَة لوَجْهَيْنِ : أَحدهمَا : لانقطاعها وَهُوَ ظَاهر .
ثَانِيهمَا : أَن عمر بن هَارُون واهٍ مُتَّهم ، قَالَ يَحْيَى : كَذَّاب خَبِيث لَيْسَ حَدِيثه بِشَيْء .
هَذَا آخر الْكَلَام عَلَى أَحَادِيث الْبَاب
.