|
الحَدِيث الثَّانِي عَن سَمُرَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْه قَالَ : قَالَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - : " الْغُلَام مُرْتَهن بعقيقته تذبح عَنهُ فِي الْيَوْم السَّابِع ، ويحلق رَأسه وَيُسمى " . [9/334] هَذَا الحَدِيث صَحِيح رَوَاهُ أَحْمد وَأَصْحَاب السّنَن الْأَرْبَعَة وَالْحَاكِم ، وَالْبَيْهَقِيّ من رِوَايَة الْحسن الْبَصْرِيّ ، عَن سَمُرَة بن جُنْدُب رَضِيَ اللَّهُ عَنْه . قَالَ التِّرْمِذِيّ : هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح ، وَقَالَ الْحَاكِم : هَذَا حَدِيث صَحِيح الْإِسْنَاد ، وَقَالَ عبد الْحق : سَماع الْحسن من سَمُرَة هَذَا الحَدِيث صَحِيح . أَي لِأَن الْحسن صرح فِيهِ بِسَمَاعِهِ من سَمُرَة لما سُئِلَ عَن ذَلِك ، ذكره البُخَارِيّ وَغَيره ، وَاللَّفْظ الَّذِي ذكره المُصَنّف هُوَ لفظ التِّرْمِذِيّ ، وَإِحْدَى روايتي الْحَاكِم ، وَلَفظ أَحْمد : " كل غُلَام رهينة بعقيقته تذبح عَنهُ يَوْم سابعه - وَقَالَ بهز : ويدمى وَيُسمى فِيهِ ، ويحلق فِي الْيَوْم السَّابِع - ويحلق رَأسه وَيُسمى " ، زَاد أَبُو دَاوُد : قَالَ همام فِي رِوَايَته : " ويدمى " ، وَكَانَ قَتَادَة إِذا سُئِلَ عَن الدَّم كَيفَ يصنع بِهِ قَالَ : إِذا ذبحت الْعَقِيقَة أخذت مِنْهَا صوفة ، واستقبلت مِنْهَا أوداجها ، ثمَّ تُوضَع عَلَى يافوخ الصَّبِي حَتَّى تسيل عَلَى رَأسه مثل الْخَيط ، ثمَّ تغسل رَأسه بعد ويحلق . قَالَ أَبُو دَاوُد : هَذَا وهم من همام ، وَجَاء تَفْسِيره عَن قَتَادَة ، وَهُوَ " يدمى " قَالَ : و" يُسمى " أصح ، هَكَذَا قَالَ سَلام بن أبي مُطِيع ، عَن قَتَادَة ، وَإيَاس بن دَغْفَل ، عَن الْحسن قَالَ : " وَيُسمى " ، وَفِي " جَامع المسانيد " [9/335] لِابْنِ الْجَوْزِيّ أَنه رَوَى عَن الْحسن أَنه قَالَ : تطلى رَأسه بِدَم الْعَقِيقَة . وَقد كره هَذَا أَكثر الْعلمَاء مِنْهُم الزُّهْرِيّ ، وَالشَّافِعِيّ ، وَمَالك ، وَأحمد وَقَالُوا : كَانَ هَذَا من أَعمال الْجَاهِلِيَّة . قَالَ : وَقَوله " يدمى " غلط من همام إِنَّمَا هُوَ " يُسمى " كَذَلِك رَوَاهُ عَن قَتَادَة شُعْبَة وَسَلام بن أبي مُطِيع ، وَأقر الْبَيْهَقِيّ مقَالَة أبي دَاوُد السالفة ، وَقَالَ عبد الْحق : قَالَ غير أبي دَاوُد : همام ثَبت ، وَقد سبق أَنهم سَأَلُوا قَتَادَة عَن صفة التدمية الْمَذْكُورَة فوصفها .
|