الحَدِيث التَّاسِع
" أَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - أَذََّنَ فِي أُذنِ الْحُسَيْن حِين وَلدته فَاطِمَة " .
هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ أَحْمد ، وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالْحَاكِم وَالْبَيْهَقِيّ من طَرِيق سُفْيَان ، عَن عَاصِم بن [ عبيد الله ] عَن عبيد الله بن أبي رَافع ، عَن أَبِيه أبي رَافع قَالَ : " رَأَيْت النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - أذن فِي أذن الْحسن بن عَلّي حِين وَلدته فَاطِمَة بِالصَّلَاةِ " كَذَا هُوَ فِي رِوَايَة أَحْمد وَأبي دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ الْحسن مكبرًا فِي غير مَا نُسْخَة .
وَكَذَا ذكره الْمزي فِي " أَطْرَافه " عَن أبي دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ ، وَكَذَا وَقع فِي رِوَايَة الطَّبَرَانِيّ [9/348] وَالْبَيْهَقِيّ ، وَوَقع فِي " مُسْتَدْرك الْحَاكِم " : الْحُسَيْن بِالْيَاءِ الْمُثَنَّاة تَحت ، وَذكره فِي تَرْجَمَة الْحُسَيْن بِالْيَاءِ ، وَقَالَ : مِمَّا يُقَوي عدم التَّصْحِيف .
وَكَذَا وَقع فِي نسخ الرَّافِعِيّ كلهَا ، وَكِلَاهُمَا صَحِيح ؛ فقد رَوَاهُمَا أَبُو نعيم فِي حَدِيث وَاحِد من طَرِيق أبي رَافع الْمَذْكُور " أَنه عَلَيْهِ السَّلَام أَذَّنَ فِي أُذنِ الْحسن وَالْحُسَيْن " وَكَذَا رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي " أكبر معاجمه " وَزَاد : " وَأمر بِهِ " قَالَ التِّرْمِذِيّ : هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح ، وَقَالَ الْحَاكِم : هَذَا حَدِيث صَحِيح الْإِسْنَاد .
وَسكت عَلَيْهِ أَبُو دَاوُد ، وَعبد الْحق فِي " أَحْكَامه " فَهُوَ إِمَّا حسن أَو صَحِيح ، لَكِن عَاصِم بن عبيد الله الْمَذْكُور فِي إِسْنَاده فِيهِ مقَال سلف وَاضحا فِي بَاب الْوضُوء فِي فضل السِّوَاك للصَّائِم ، ونقلنا عَن البُخَارِيّ أَنه قَالَ فِي حَقه : مُنكر الحَدِيث .
وانتقد عَلَيْهِ ابْن حبَان رِوَايَة هَذَا الحَدِيث وَغَيره ، وَأعله ابْن الْقطَّان أَيْضا بِهِ وَقَالَ : إِنَّه ضَعِيف الحَدِيث مُنكر ومضطرب
.
فَلَعَلَّهُ اعتضد عِنْدهمَا بطرِيق آخر فَصَارَ صَحِيحا عَلَى أَنِّي لم أجد لَهُ طَرِيقا غير الطَّرِيق الْمَذْكُورَة
.