|
الحَدِيث الثَّامِن رُوِيَ " أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - أَمر خَالِد بن الْوَلِيد عَام خَيْبَر حَتَّى نَادَى : أَلا لَا يحل [9/365] لكم الْحمار الأهلي ، وَلَا كل ذِي نَاب من السبَاع " . هَذَا الحَدِيث تقدم بَيَانه قَرِيبا فِي آخر الحَدِيث الرَّابِع وَلَيْسَ فِيهِ أَن خَالِد بن الْوَلِيد نَادَى لكنه رَاوِي الحَدِيث ، وَتقدم أَنه حَدِيث ضَعِيف لَا يحْتَج بِمثلِهِ ، وَهَذَا لَفظه فِي " مُسْند أَحْمد " : " نهَى رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - عَن أكل لُحُوم الْخَيل وَالْبِغَال وَالْحمير " . وَفِي رِوَايَة لَهُ : " غزونا مَعَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - غَزْوَة خَيْبَر ، فأسرع النَّاس فِي حظائر يهود ، فَأمرنِي أَن أنادي : الصَّلَاة جَامِعَة وَلَا يدْخل الْجنَّة إِلَّا مُسلم . ثمَّ قَالَ : يَا أَيهَا النَّاس [ إِنَّكُم ] قد أسرعتم فِي حظائر يهود ، أَلا لَا تحل أَمْوَال المعاهدين إِلَّا بِحَقِّهَا ، وَحرَام عَلَيْكُم الْحمر الْأَهْلِيَّة وخيلها وبغالها ، وكل ذِي نَاب من السبَاع ، وكل ذِي مخلب من الطُّيُور " . وَالَّذِي ثَبت فِي " صَحِيح مُسلم " من حَدِيث أنس أَن الَّذِي نَادَى بِتَحْرِيم الْحمر الْأَهْلِيَّة هُوَ أَبُو طَلْحَة . وَأغْرب النَّوَوِيّ فِي " مبهماته " فَقَالَ : الرجل الَّذِي نَادَى بِتَحْرِيم الْحمر الْأَهْلِيَّة يَوْم خَيْبَر هُوَ أَبُو طَلْحَة رَوَاهُ أَبُو يعْلى الْموصِلِي فِي " مُسْنده " من رِوَايَة أنس . وَعَزوه إِلَى مُسلم أولَى ، وَفِي " مُسْند أَحْمد " أَنه عبد الرَّحْمَن بن عَوْف ذكره من حَدِيث أبي ثَعْلَبَة الْخُشَنِي .
|