|
الحَدِيث الثَّالِث عشر عَن أنس رَضِيَ اللَّهُ عَنْه قَالَ : " أنفجنا أرنبًا بمر الظهْرَان فأدركتها وأتيت بهَا [9/370] أَبَا طَلْحَة فذبحها ، وَبعث فَخذهَا إِلَى رَسُول الله فَقبله " . هَذَا الحَدِيث صَحِيح ، رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم بِزِيَادَة فِيهِ ، وَهَذَا لَفْظهمَا عَن أنس رَضِي الله [ عَنهُ ] قَالَ : " أنفجنا أرنبًا بمر الظهْرَان فسعى الْقَوْم فلغبوا وأدركتها ، فَأتيت بهَا أَبَا طَلْحَة فذبحها ، وَبعث إِلَى رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - بوركها وفخذها فَقبله " وَفِي رِوَايَة لأبي دَاوُد : " بعجزها " . قَالَ الرَّافِعِيّ : وَفِي رِوَايَة : " فَأكل مِنْهُ " . قلت : هَذِه الرِّوَايَة رَوَاهَا البُخَارِيّ فِي " صَحِيحه " فِي آخر الحَدِيث عِنْد قَوْله : " بوركها وفخذها " ، وَقَالَ هِشَام بن زيد بن أنس : " قلت لأنس : وَأكل مِنْهَا . قَالَ : أكل مِنْهَا ، ثمَّ قَالَ بعد : قَبِلَه " . مَعْنَى " أنفجنا " : أثرنا ونفَّرنا . و" مر الظهْرَان " بِفَتْح الْمِيم والظاء : مَوضِع قريب من مَكَّة . وَقَوله : " فلغبوا " : هُوَ بِفَتْح الْغَيْن الْمُعْجَمَة فِي اللُّغَة الفصيحة الْمَشْهُورَة ، وَفِي لُغَة ضَعِيفَة بِكَسْرِهَا حَكَاهَا الْجَوْهَرِي وَغَيره ، وضعفوا أَي أعيوا .
|