|
الحَدِيث الثَّالِث وَالثَّلَاثُونَ " أَن أَبَا طيبَة حجم رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فَأمر لَهُ بِصَاع من تمر ، وَأمر أَهله أَن يخففوا من خراجه " . هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم من رِوَايَة أنس بن مَالك رَضِيَ اللَّهُ عَنْه " أَنه سُئِلَ عَن أجر الْحجام فَقَالَ : احْتجم رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - حجمه أَبُو طيبَة ، وَأَعْطَاهُ صَاعَيْنِ من طَعَام ، وكلم موَالِيه فخففوا عَنهُ وَقَالَ : إِن أمثل مَا تداويتم بِهِ الْحجامَة والقسط البحري " . وَفِي رِوَايَة : " دَعَا رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - غُلَاما حجامًا فحجمه ، فَأمر لَهُ بِصَاع أَو صَاعَيْنِ ، أَو مد أَو مَدين ، وكلم فِيهِ موَالِيه فخفَّف من ضريبته " ، وَرَوَاهُ مَالك فِي " الْمُوَطَّأ " وَأَبُو دَاوُد عَنهُ بِاللَّفْظِ الَّذِي أوردهُ الإِمَام الرَّافِعِيّ فِي الْكتاب ، وَفِي رِوَايَة لأبي حَاتِم بن حبَان فِي " صَحِيحه " ، عَن جَابر : " أَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - أَمر أَبَا طيبَة أَن يَأْتِيهِ [9/403] مَعَ غيبوبة الشَّمْس ، فَأمره أَن يضع المحاجم مَعَ إفطار الصَّائِم ثمَّ سَأَلَهُ : كم خراجك قَالَ : صَاعَيْنِ " . فَوضع النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - عَنهُ صَاعا . وَرَوَى أَبُو دَاوُد فِي " مراسيله " عَن عِكْرِمَة قَالَ : " احْتجم رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - وَأعْطَى [ الْحجام ] عمالته دِينَارا " . وَفِي رِوَايَة للطبراني فِي " أكبر معاجمه " من حَدِيث ابْن عَبَّاس " [ أَنه ] عَلَيْهِ السَّلَام بعث إِلَى أبي طيبَة لَيْلًا فحجمه ، وَأَعْطَاهُ أجره " . وَرَوَاهُ أَحْمد من حَدِيث جَعْفَر بن أبي وحشية ، عَن سُلَيْمَان بن قيس ، عَن جَابر قَالَ : " دَعَا رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - أَبَا طيبَة فحجمه ، فَسَأَلَهُ : كم ضريبتك ؟ قَالَ : ثَلَاثَة آصَع . فَوضع [ عَنهُ ] صَاعا " . فَائِدَة : " أَبُو طيبَة " بِفَتْح الطَّاء ، واسْمه نَافِع . وَقيل : ميسرَة . وَقيل : دِينَار ( . . . ) لبني بياضة .
|