[9/413] كتاب السَّبق وَالرَّمْي
[9/414] [9/415] كتاب السَّبق وَالرَّمْي
ذكر فِيهِ رَحِمَهُ اللَّهُ أَحَادِيث وآثارًا ، أما الْأَحَادِيث فسبعة عشر حَدِيثا .
الحَدِيث الأول
عَن ابْن عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْه " أَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - سَابق بَين الْخَيل الَّتِي قد ضُمِّرت من الحفياء إِلَى ثنية الْوَدَاع ، وسابق بَين الْخَيل الَّتِي لم تضمر من الحفياء إِلَى ثنية الْوَدَاع ، وسابق بَين الْخَيل الَّتِي لم تضَمَّر من الثَّنية إِلَى مَسْجِد بني زُرَيْق " .
هَذَا الحَدِيث صَحِيح ، أخرجه البُخَارِيّ وَمُسلم فِي " صَحِيحَيْهِمَا " بِاللَّفْظِ الْمَذْكُور ، وَفِيهِمَا عَن مُوسَى بن عقبَة : " إِن بَين الحفياء إِلَى ثنية الْوَدَاع خَمْسَة أَمْيَال أَو سَبْعَة " ، وللبخاري قَالَ سُفْيَان : من الحفياء إِلَى ثنية الْوَدَاع خَمْسَة أَمْيَال أَو سِتَّة ، وَمن ثنية الْوَدَاع إِلَى مَسْجِد بني زُرَيْق ميل .
فَائِدَة : يُقَال : أضمرت وضمرت ، وَمَعْنَاهُ أَن يقلل عَلفهَا مُدَّة وَتدْخل بَيْتا وتجلل فِيهِ فتعرق ويجف عرقها فيخف لَحمهَا وتقوى عَلَى الجري .
والحفياء بحاء مُهْملَة ثمَّ فَاء سَاكِنة ، وبالمد وَالْقصر ، الفصيح [9/416] الْأَشْهر الْمَدّ ، وَعَلِيهِ اقْتصر الْبكْرِيّ فِي مُعْجَمه ، والحاء مَفْتُوحَة بِلَا خلاف ، وَأَخْطَأ من ضمهَا ، كَمَا نبه عَلَيْهِ صَاحب " الْمطَالع " وَيُقَال : بِتَقْدِيم الْيَاء عَلَى الْفَاء .
حَكَاهُ الْحَازِمِي قَالَ : وَالْأَشْهر تَقْدِيم الْفَاء .
وَقَوله : " لم تضمر " رُوِيَ بِسُكُون الضَّاد وتحريكها .
وثنية الْوَدَاع عِنْد الْمَدِينَة ، سميت بذلك ؛ لِأَن الْخَارِج من الْمَدِينَة يمشي مَعَه المودعون إِلَيْهَا .
وَبَنُو زُرَيْق [ بِتَقْدِيم ] الزَّاي عَلَى الرَّاء ، وزريق أَخُو بياضة ابْنا عَامر بن زُرَيْق بن عبد جَارِيَة بن مَالك بن غصب - بِفَتْح الْغَيْن الْمُعْجَمَة - بن حسيم بن الْخَزْرَج أخي الْأَوْس ابْني جَارِيَة بَطنا من الْأَنْصَار ، قَالَ ابْن دحْيَة فِي " تنويره " : وَفِي السّنة السَّادِسَة من الْهِجْرَة سَابق النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - بِالْخَيْلِ أول سباق كَانَ بِالْمَدِينَةِ .