الحَدِيث الثَّانِي
رُوِيَ " أَن العضباء نَاقَة رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - كَانَت لَا تسبق ، فجَاء أَعْرَابِي عَلَى قعُود لَهُ فسبقها ، فَاشْتَدَّ ذَلِك عَلَى الْمُسلمين ، فَقَالَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - : إِن حقًّا عَلَى الله أَن لَا يرفع شَيْئا من الدُّنْيَا إِلَّا وَضعه " .
هَذَا الحَدِيث صَحِيح رَوَاهُ البُخَارِيّ فِي " صَحِيحه " من رِوَايَة حميد عَن أنس بن مَالك رَضِيَ اللَّهُ عَنْه والعضباء : المشقوقة الْأذن ، وَلم تكن نَاقَة رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - عضباء ، وَإِنَّمَا كَانَ هَذَا اسْما لَهَا كَمَا تقدم فِي كتاب الْحَج فِي الْقَصْوَاء ، وَوَقع فِي " الْمُهَذّب " : " أَن لَا يرفع من هَذِه الْقُدْرَة شَيْء إِلَّا [9/417] وَضعه " قيل : لفظ " الْقُدْرَة " بِالدَّال الْمُهْملَة بِمَعْنى الْمَقْدُور ، وَقيل : بِمَعْنى القذرة - بِالذَّالِ الْمُعْجَمَة .