|
الحَدِيث الْخَامِس عشر " أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - مر بحزبين من الْأَنْصَار يتناضلون ، فَقَالَ : أَنا من الحزب الَّذِي فِيهِ ابْن الأدرع " . هَذَا الحَدِيث بِعَيْنِه مَرْوِيّ من طَرِيقين فِي أَحدهمَا عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ : " خرج رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - وَقوم من أسلم يرْمونَ ، فَقَالَ : ارموا بني (أسلم) فَإِن أَبَاكُم كَانَ راميًا ، ارموا وَأَنا مَعَ ابْن الأدرع . فَأمْسك الْقَوْم (رميهم) فَقَالُوا : يَا رَسُول الله ، من كنت مَعَه غلب . قَالَ : ارموا وَأَنا مَعَ كلكُمْ " . رَوَاهُ ابْن حبَان فِي " صَحِيحه " ، وَالْحَاكِم وَقَالَ : إِنَّه صَحِيح عَلَى شَرط مُسلم . وَفِي الطَّرِيق الثَّانِي عَن مُحَمَّد بن إِيَاس بن سَلمَة بن الْأَكْوَع ، عَن أَبِيه ، عَن جده " أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - مر عَلَى نَاس من أسلم يتناضلون ، فَقَالَ : حسن هَذَا اللَّهْو - مرَّتَيْنِ - ارموا فَإِنَّهُ كَانَ لكم أَب يَرْمِي ، ارموا وَأَنا مَعَ ابْن الأدرع . فَأمْسك الْقَوْم أَيْديهم ، فَقَالَ : مَا لكم ؟ فَقَالُوا : لَا وَالله لَا نرمي وَأَنت مَعَه يَا رَسُول الله ، إِذا ينضلنا . فَقَالَ رَسُول [9/438] الله صلى الله عليه وسلم : ارموا وَأَنا مَعكُمْ جَمِيعًا . قَالَ : فرموا عَامَّة يومهم ، ثمَّ تفَرقُوا عَلَى السوَاء مَا نضل بَعضهم بَعْضًا " . رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ وَالْحَاكِم وَقَالَ : صَحِيح الْإِسْنَاد . وَرَوَاهُ بِنَحْوِهِ أَبُو حَاتِم بن حبَان فِي " صَحِيحه " من طَرِيقين ، وَلم أر فِي طَرِيق من طرق هَذَا الحَدِيث وَلَا غَيره : " أَنه عَلَيْهِ السَّلَام مر بحزبين من الْأَنْصَار " ، وَإِنَّمَا فِيهَا : " أَنه [ مر ] بِقوم من أسلم " ، وَفِي بَعْضهَا : " بِنَفر من أسلم " ، وَابْن الأدرع صَحَابِيّ نزل الْبَصْرَة واختط مَسْجِدهَا ، واسْمه : محجن ، وَاسم الأدرع : سَلمَة بن ذكْوَان ، والأدرع بِفَتْح الْهمزَة ، وَإِسْكَان الدَّال وَفتح الرَّاء وبالعين المهملات .
|